إلَى شَوَارِعِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ جَازَ لَهُمْ اسْتِطْرَاقُهَا ؛ لِأَنَّهَا كَإِعْلَائِهِمْ الْبِنَاءَ عَلَى بِنَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَبْلَغُ .
"قُلْت"وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ .
( وَالْأَمْرُ الثَّامِنُ"وَهُوَ خَاتِمَةُ مَا يَجِبُ إلْزَامُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي قَوْلِهِ:( وَيَبِيعُونَ رِقًّا ) ذَكَرًا ( مُسْلِمًا شَرَوْهُ ) أَوْ تَمَلَّكُوهُ بِغَيْرِ الشِّرَاءِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبْقَى فِي مِلْكِهِمْ ."
وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ أَحَدٌ مِنْ مَمَالِيكِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُجْبَرُونَ عَلَى بَيْعِهِ إلَّا أُمَّ الْوَلَدِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّهَا تُعْتَقُ وَتَسْعَى ، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ بِالْإِيفَاءِ فَإِنْ عَجَزَ بِيعَ .
هَذَا فِي الذُّكُورِ مِنْ مَمَالِيكِهِمْ وَأَمَّا الْأُنْثَى فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لَهُمْ تَمَلُّكُهَا مَعَ إسْلَامِهَا بِالْإِجْمَاعِ .
( وَ ) لَا ( يُعْتَقُ ) الْعَبْدُ ( بِإِدْخَالِهِمْ إيَّاهُ دَارَ الْحَرْبِ قَهْرًا ) مِنْهُمْ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ بِقَهْرِهِمْ وَأَمَّا إذَا دَخَلَ بِاخْتِيَارِهِ وَلَا يَدَ عَلَيْهِ ثَابِتَةً فَإِنَّهُ يَمْلِكُ نَفْسَهُ وَيُعْتَقُ إذَا نَقَلَ نَفْسَهُ بِنِيَّةِ تَمَلُّكِهَا .