فهرس الكتاب

الصفحة 3479 من 3525

إلَيْهِمْ وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَ ذِمَّتِنَا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ مِلَّتِهِمْ أَمْ لَا ( إلَّا بِإِذْنِ ) أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ وَهُمْ أَهْلُ الرَّأْيِ مِنْ ( الْمُسْلِمِينَ ) وَلَهُمْ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِذْنِ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْذَنُوا لَهُمْ بِذَلِكَ إلَّا ( لِمَصْلَحَةٍ ) مُرَجِّحَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى مَصْلَحَةِ التَّرْكِ وَأَمَّا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ فَلَا يَجُوزُ تَقْرِيرُهُمْ وَإِنْ كَانَ لِمَصْلَحَةٍ جَازَ وَمَتَى بَطَلَتْ الْمَصْلَحَةُ أُزْعِجُوا مِنْهَا فَوْرًا وَهُدِمَتْ الْبِيَعُ وَالْكَنَائِسُ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا فُعِلَتْ تَبَعًا لِلْمَصْلَحَةِ فَإِذَا زَالَ الْمَتْبُوعُ زَالَ التَّابِعُ .

( وَ ) ( الْأَمْرُ الْخَامِسُ ) مِمَّا يَجِبُ إلْزَامُ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَنَّهُمْ ( لَا يُظْهِرُونَ الصُّلْبَانَ فِي أَعْيَادِهِمْ إلَّا فِي الْبِيَعِ ) الصُّلْبَانُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ صَلِيبٍ وَهُوَ عُودٌ عَلَى شَكْلِ خَطَّيْنِ مُتَقَاطِعَيْنِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صُلِبَ عَلَيْهِ فَلِذَا إنَّهُمْ يُقَدِّسُونَ الصَّلِيبَ لِأَجْلِ ذَلِكَ .

( وَ ) ( الْأَمْرُ السَّادِسُ ) أَنَّهُمْ ( لَا يَرْكَبُونَ الْخَيْلَ ) سَوَاءٌ كَانَتْ عَرَبِيَّةً أَمْ لَا وَلَا الْبِغَالَ ؛ لِأَنَّهُمْ مَمْنُوعُونَ مِنْ السِّلَاحِ وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ السِّلَاحِ .

( وَ ) ( الْأَمْرُ السَّابِعُ ) أَنَّهُمْ ( لَا يَرْفَعُونَ دُورَهُمْ ) الَّتِي أَحْدَثُوا الْبِنَاءَ عَلَيْهَا حَتَّى تَكُونَ أ ( أَعْلَى ) مِنْ ( دُورِ الْمُسْلِمِينَ ) الْمُجَاوِرَةِ لَهُمْ .

فَأَمَّا لَوْ كَانُوا نَازِحِينَ عَنْ مُجَاوَرَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَهُمْ التَّطْوِيلُ كَيْفَ شَاءُوا إذْ الْمَمْنُوعُ إحْدَاثُ التَّرَفُّعِ عَلَى مَنْ بِجَنْبِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ دُونَ بِنَاءِ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا رَفَعُوا عَلَيْهِ هُدِمَ وَلَا يَجُوزُ إبْقَاؤُهُ وَأَمَّا الْمُسَاوَاةُ فَجَائِزَةٌ عَلَى مَفْهُومِ الْأَزْهَارِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ .

وَأَمَّا مَا شَرَاهُ الذِّمِّيُّ مُجَاوِرًا لِمُسْلِمٍ وَهُوَ أَرْفَعُ مِنْ دَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يُهْدَمُ .

قَالَ فِي رَوْضَةِ النَّوَوِيِّ .

مِنْ الْمُهِمَّاتِ أَنْ يُمْنَعَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ إخْرَاجِ الْأَجْنِحَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت