( وَلَوْ ) تَزَوَّجَ أَمَتَهُ عَلَى ( عِتْقِهَا ) صَحَّ النِّكَاحُ وَكَانَ عِتْقُهَا مَهْرَهَا حَيْثُ كَانَ قِيمَتُهَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَإِلَّا وُفِّيَتْ إنْ تَمَّ النِّكَاحُ عَلَى الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ ، فَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ قَالَ قَدْ جَعَلْتُ عِتْقَكِ مَهْرَكِ وَتَقْبَلُ ، أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ عِتْقُكِ مَهْرَكِ فَإِذَا قَبِلَتْ عَتَقَتْ ، ثُمَّ يَقُولُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ قَدْ تَزَوَّجْتُك عَلَى ذَلِكَ .
وَلَا يَحْتَاجُ إلَى قَبُولٍ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّاءَ تَكْفِي ، فَإِذَا رَضِيَتْ انْعَقَدَ النِّكَاحُ ، وَيَكْفِي سُكُوتُهَا بَعْدَ قَوْلِهِ تَزَوَّجْتُك إذَا كَانَتْ بِكْرًا وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَا بُدَّ مِنْ النُّطْقِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ النِّكَاحِ بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ تُجْبَرْ عِنْدَنَا وَسَعَتْ فِي قِيمَتِهَا يَوْمَ الْعِتْقِ .
وَكَذَا يَصِحُّ لَوْ قَالَ أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تُزَوِّجِينِي نَفْسَك وَتَقْبَلُ ، وَيَكُونُ عِتْقُك مَهْرَك ثُمَّ يَقُولُ قَدْ تَزَوَّجْتُك .
فَأَمَّا لَوْ قَالَ أَعْتَقْتُك وَجَعَلْت عِتْقَك مَهْرَك عَتَقَتْ وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَسْعَى إنْ امْتَنَعَتْ مِنْ التَّزْوِيجِ بِهِ ، وَإِذَا خَشِيَ امْتِنَاعَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ فَلَهُ أَنْ يَحْتَاطَ بِمَا يُخَلِّصُهُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولَ إنْ كَانَ فِي مَعْلُومِ اللَّهِ أَنِّي إذَا أَعْتَقْتُك تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ حُرَّةٌ عَلَى أَنَّ عِتْقَك مَهْرُك وَتَقْبَلُ ثُمَّ يَقُولُ قَدْ تَزَوَّجْتُك .