قَبْلَ التَّنْفِيذِ لِلْحَدِّ بَطَلَ الْحَدُّ ، وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّنْفِيذِ لَزِمَهُمْ الْقِصَاصُ أَوْ الْأَرْشُ كَمَا مَرَّ فَرَاجِعْهُ هُنَالِكَ .
( وَ ) إذَا رَجَعَ الشُّهُودُ بَعْدَ الرَّجْمِ وَلَمْ يُقِرُّوا بِالْعَمْدِ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ ( عَلَى شَاهِدَيْ الْإِحْصَانِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ) وَعَلَى شُهُودِ الزِّنَا ثُلُثَانِ سَوَاءٌ كَانُوا أَرْبَعَةً أَمْ أَزْيَدَ وَسَوَاءٌ رَجَعُوا مَعَ شَاهِدَيْ الْإِحْصَانِ أَمْ لَا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ وَقَعَ بِمَجْمُوعِ شَهَادَتِهِمْ .
( وَ ) يَلْزَمُ شَاهِدَيْ الْإِحْصَانِ ( الثُّلُثَانِ ) مِنْ الدِّيَةِ ( إنْ كَانَا مِنْ ) جُمْلَةِ ( الْأَرْبَعَةِ ) الَّذِينَ شَهِدُوا بِالزِّنَا ؛ لِأَنَّ ثُلُثَهَا لَزِمَهُمَا لِكَوْنِهِمَا شَهِدَا بِالْإِحْصَانِ وَثُلُثَهَا لِكَوْنِهِمَا شَهِدَا بِالزِّنَا ( وَلَا شَيْءَ ) مِنْ الضَّمَانِ ( عَلَى الْمُزَكِّي ) لِشُهُودِ الْإِحْصَانِ أَوْ شُهُودِ الزِّنَا مِنْ الدِّيَةِ ؛ لِأَنَّهُ كَفَاعِلِ السَّبَبِ وَهُمْ مُبَاشِرُونَ ، وَكَذَا لَا شَيْءَ مِنْ الضَّمَانِ عَلَى الرَّاجِمِ ، وَالْجَالِدِ .
( فَرْعٌ ) لَوْ ثَبَتَ الزِّنَا بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ رَجَعَ شُهُودُ الْإِحْصَانِ وَأَقَرُّوا بِالْعَمْدِ فَسَيَأْتِي صُوَرُهُ غَالِبًا آخِرَ فَصْلِ ( 422 ) أَنَّ الْمُشَارِكَ إذَا كَانَ الْمَقْتُولُ بِنَفْسِهِ فَلَا قَوَدَ عَلَى مُشَارِكِهِ وَيَلْزَمُ حِصَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ وَقَدْرُهَا هُنَا الثُّلُثُ ، وَهُوَ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ"وَعَلَى شَاهِدَيْ الْإِحْصَانِ ثُلُثُ الدِّيَةِ"، وَإِنْ ثَبَتَ إحْصَانُهُ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ رَجَعَ شُهُودُ الزِّنَا كَانَ عَلَى شُهُودِ الزِّنَا الثُّلُثَانِ ، وَإِنْ شَهِدَ بِالزِّنَا سِتَّةٌ وَشَاهِدَا الْإِحْصَانِ ثُمَّ رَجَعُوا كَانَ عَلَى شَاهِدَيْ الْإِحْصَانِ الثُّلُثُ .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) مِمَّا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ ( بِإِقْرَارِهِ ) أَيْ الزَّانِي ( بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ إقَامَةِ الشَّهَادَةِ إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ ( دُونَ أَرْبَعِ ) مَرَّاتٍ إذْ يَبْطُلُ اسْتِنَادُ الْحُكْمِ إلَى الشَّهَادَةِ وَبِهِ سَقَطَ الْحَدُّ وَاسْتَنَدَ إلَى الْإِقْرَارِ وَلَا يَكْفِي لِإِقَامَةِ الْحَدِّ دُونَ أَرْبَعِ مَرَّاتٍ ،