فَإِنْ أَقَرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ أَيْضًا وَحُدَّ بِإِقْرَارِهِ فَلَوْ رَجَعَ بَطَلَ الْحَدُّ ، وَلَوْ أَعَادَ الشُّهُودُ شَهَادَتَهُمْ بَعْدَ رُجُوعِهِ لَمْ تُسْمَعْ ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُؤَدِّي إلَى التَّسَلْسُلِ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالزِّنَا دُونَ أَرْبَعٍ قَبْلَ قِيَامِ الشَّهَادَةِ فَلَا تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا عَنْ إنْكَارٍ وَلَمْ يُنْكِرْ وَلَا يُحَدُّ لِعَدَمِ إكْمَالِ الْإِقْرَارِ .
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) مِمَّا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ أَنْ يُقِرَّ بِالزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَبْلَ الشَّهَادَةِ ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ ( بِرُجُوعِهِ عَنْ ) ذَلِكَ ( الْإِقْرَارِ ) ، وَلَوْ حَالَ الْحَدِّ فَيَمْتَنِعُ الْإِتْمَامُ رَجُلًا كَانَ أَمْ امْرَأَةً وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي حَدِّ زِنًا أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ سَرِقَةٍ ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ بِرُجُوعِهِ عَنْ إقْرَارِهِ الْحَدَّ إلَّا أَنَّ فِي السَّرِقَةِ يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ لَا الْحَقُّ أَيْ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَطْعُ دُونَ ضَمَانِ الْمَالِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ ، فَإِنْ قَامَتْ الشَّهَادَةُ بَعْدَ رُجُوعِهِ عَمَّا أَقَرَّ بِهِ حُدَّ لِحُصُولِ سَبَبِهِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ ، وَالْأُولَى أَنَّ هُنَاكَ أَقَرَّ بَعْدَ الشَّهَادَةِ وَهُنَا أَقَرَّ ابْتِدَاءً أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَتُسْمَعُ بَعْدَ رُجُوعِهِ .
وَأَمَّا حَدُّ الْقَذْفِ فَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِقْرَارِ بِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِ إلَّا أَنْ يُصَادِقَهُ فِي الرُّجُوعِ سَقَطَ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الرَّفْعِ أَمْ بَعْدَهُ إذْ الْمُصَادَقَةُ غَيْرُ الْإِبْرَاءِ الَّذِي لَا يَصِحُّ إلَّا قَبْلَ الْمُرَافَعَةِ .
( وَ ) ( السَّادِسُ ) مِمَّا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ أَنْ تَقُومَ الشَّهَادَةُ عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا فَيَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْهَا ( بِقَوْلِ النِّسَاءِ ) اسْمُ جِنْسٍ إذْ الْمُرَادُ ، وَلَوْ وَاحِدَةً ، فَإِذَا شَهِدَتْ الْعِدْلَةُ أَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهَا ( هِيَ رَتْقَاءُ أَوْ عَذْرَاءُ ) ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْحَدُّ ( عَنْهَا ) مَا لَمْ يُضِفْ الشُّهُودُ شَهَادَتَهُمْ أَنَّ الْفِعْلَ فِي الدُّبُرِ لَمْ يُسْقِطْ