)الْبَدَنِيِّ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ الْمُوصَى بِهِ وَالْجِهَادِ فَإِنَّ أَمْرَ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ لَا إلَى غَيْرِهِ .
وَلَا يُقَالُ إنَّ هَذَا نَوْعٌ مِنْ التَّكْرَارِ حَيْثُ ذَكَرَ الْإِمَامُ الْإِلْزَامَ فِيمَا مَرَّ وَالْحَمْلُ هُنَا لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ هُوَ فِي الْوَاجِبِ الْمَالِيِّ وَإِنْ كَانَ الْإِلْزَامُ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ عِبَارَةِ الْحَمْلِ .
( وَ ) ( السَّابِعُ ) ( نَصْبُ وُلَاةِ الْمَصَالِحِ ) الْعَامَّةِ كَالْمَسَاجِدِ وَالْمَعَاهِدِ وَالْمَنَاهِلِ وَالطُّرُقَاتِ الْمُسَبَّلَةِ وَالْمَقَابِرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ نَصْبَ الْوُلَاةِ عَلَيْهَا لِلنَّظَرِ فِي مَصَالِحِهَا إنَّمَا هُوَ لِلْإِمَامِ حَيْثُ لَا وَاقِفَ وَلَا مَنْ وِلَايَتُهُ مِنْهُ ( وَ ) كَذَلِكَ نَصْبُ وُلَاةِ ( الْأَيْتَامِ ) حَيْثُ لِأَوْلَى مِنْ أَبٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ: فَإِلَى الْإِمَامِ نَصْبُ مَنْ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ .
( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّامِنُ ) ( غَزْوُ الْكُفَّارِ وَالْبُغَاةِ إلَى دِيَارِهِمْ ) فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إمَامٍ أَوْ بِإِذْنِهِ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ الْهَادِي وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، قَالَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ فِي الْغَيْثِ عَنْ شَرْحِ الْإِبَانَةِ"وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ".
( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الظَّلَمَةُ مِنْ أَهْلِ الْجِنَايَاتِ وَنَحْوِهِمْ كَالْمُسْتَوْلِي عَلَى ظُلْمِ الْعِبَادِ فَيَجُوزُ قَصْدُهُمْ وَقَتْلُهُمْ مِنْ غَيْرِ إمَامٍ كَيْفَمَا أَمْكَنَ حَيْثُ تَعَذَّرَ زَجْرُهُمْ بِدُونِ الْقَتْلِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الدَّفْعِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَعَنْ الضَّرَرِ إلْحَاقًا لَهُمْ بِالْفَوَاسِقِ الَّتِي جَازَ قَتْلُهَا لِضَرَرِهَا ذَكَرَ مَعْنًى لِهَذَا فِي تَذْكِرَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَفِي الشِّفَاءِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْبَيَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ لَنَا مِثْلُهُ فِي الْجِنَايَاتِ .
( وَ ) ( التَّاسِعُ ) مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي إلَى الْإِمَامِ وَحْدَهُ ( أَخْذُ الْحُقُوقِ ) الْمَالِيَّةِ مِنْ زَكَاةٍ وَفِطْرَةٍ وَغَيْرِهِمَا وَلَوْ ( كَرْهًا ) وَتُجْزِي الْمَأْخُوذُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ النِّيَّةُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ الْإِمَامِ مِنْ دُونِ إذْنِهِ أَنْ يَتَوَلَّى