فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 3525

( وَ ) إنْ أَقَرَّ ( بِأَحَدِ عَبِيدِهِ ) وَإِرَادَتُهُ أَحَدُ الْعَبِيدِ بِعَيْنِهِ وَكَانُوا مَجْهُولِي النَّسَبِ فَفِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ: ( الْأَوَّلُ ) عِتْقُهُمْ حَيْثُ قَالَ أَحَدُكُمْ ابْنِي ( فَمَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ عَتَقُوا ) بِشُرُوطِ كَمَالِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِالْكَلَامِ غَيْرَ هَازِلٍ وَصَدَّقَهُ كُلُّ وَاحِدٍ لَفْظًا بِأَنْ يَقُولَ أَنَا ابْنُك ، فَأَمَّا لَوْ قَالُوا أَحَدُنَا ابْنُك لَمْ يَكْفِ فَإِنْ تَكَامَلَتْ شُرُوطُ الْإِقْرَارِ فِي وَاحِدٍ فَقَطْ مَعَ الْمُصَادَقَةِ لَفْظًا تَعَيَّنَ فِيهِ النَّسَبُ ، وَإِنْ تَكَامَلَتْ شُرُوطُ الْإِقْرَارِ فِي اثْنَيْنِ كَانَ كَمَا لَوْ قَالَ أَحَدُكُمَا ابْنِي وَبَقِيَ الثَّالِثُ مَمْلُوكًا حَيْثُ أَكْذَبَهُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ .

( الْحُكْمُ الثَّانِي ) السِّعَايَةُ وَقَدْ أَوْضَحَهَا الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ ( وَسَعَوْا لِلْوَرَثَةِ حَسَبَ الْحَالِ ) فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً سَعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْوَضْعِ إذْ الدَّعْوَةُ كَاشِفَةٌ ، وَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ إذَا كَانُوا خَمْسَةً سَعَى كُلُّ وَاحِدٍ فِي أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ قِيمَتِهِ .

وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّهَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُمْ وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ بَيَّنَ أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْبَيَانِ ثُمَّ الْتَبَسَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ ، فَأَمَّا لَوْ تَرَكَ الْبَيَانَ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ هَلْ كَانَ تَرَكَ الْبَيَانَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ أَمْ فِي حَالِ الْمَرَضِ ، فَإِنْ كَانَ فِي الصِّحَّةِ فَلَا سِعَايَةَ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالْعِتْقِ وَإِنْ كَانَ فِي حَالِ الْمَرَضِ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الثُّلُثِ فَلَا سِعَايَةَ أَيْضًا سَوَاءٌ فَرَّطَ أَمْ لَا فَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ سِوَاهُمْ فَعَلَيْهِمْ السِّعَايَةُ فِي الثُّلُثِ مِنْ قِيمَتِهِمْ مَعَ التَّفْرِيطِ لِأَنَّهُ بِالتَّفْرِيطِ كَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُمْ بِالْقِيمَةِ اللَّازِمَةِ لَهُمْ وَإِنْ لَمْ يُفْرِطْ سَعَوْا فِي النِّصْفِ إذْ لَا وَصِيَّةَ .

وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْوَرَثَةَ وَالْعَبِيدَ اتَّفَقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت