فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 3525

( وَ ) أَمَّا ( الذِّمِّيَّةُ ) إذَا أَسْلَمَتْ هِيَ أَوْ أَسْلَمَ زَوْجُهَا دُونَهَا فَإِنَّ الْبَيْنُونَةَ تَقَعُ بَيْنَهُمَا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ إمَّا بِمُضِيِّ مِثْلِ الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عِدَّةً حَقِيقَةً بَلْ مُدَّةَ انْتِظَارٍ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولَةً أَمْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ ( أَوْ عَرَضَ الْإِسْلَامَ ) عَلَى الَّذِي لَمْ يُسْلِمْ فَامْتَنَعَ فَإِنَّ الْبَيْنُونَةَ تَقَعُ بِامْتِنَاعِهِ وَلَوْ لَمْ تَمْضِ الْعِدَّةُ .

وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْعَرْضُ ( فِي ) الْوَجْهِ ( الثَّانِي ) وَهُوَ حَيْثُ هُمَا ذِمِّيَّانِ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بِخِلَافِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ حَيْثُ هُمَا حَرْبِيَّانِ فَلَا يُعْتَبَرُ عَرْضُ الْإِسْلَامِ فِي فُرْقَتِهِمَا لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُقَرَّيْنِ عَلَى دِينِهِمَا وَإِنْ كَانَ زَوْجُ الذِّمِّيَّةِ صَغِيرًا لَمْ تَقَع الْبَيْنُونَةُ بِمُضِيِّ مِثْلِ الْعِدَّةِ قَبْلَ بُلُوغِهِ ( فَيُنْتَظَرُ بُلُوغُ الزَّوْجِ ) لِأَنَّ عَرْضَ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ فِي حَالِ صِغَرِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَفِي الْحُكْمِ بِبَيْنُونَتِهَا بِمُضِيِّ مِثْلِ الْعِدَّةِ قَبْلَ بُلُوغِهِ إسْقَامٌ لِحَقِّهِ وَهُوَ اسْتِبْقَاءُ زَوْجَتِهِ بِإِسْلَامِهِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ فِي مِثْلِ الْعِدَّةِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُحْكَمَ بَيْنُونَتِهَا حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ حَقِّهِ فَيُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ لِذَلِكَ فَإِذَا بَلَغَ بَانَتْ مِنْهُ إمَّا بِعَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ أَوْ بِانْقِضَاءِ مِثْلِ الْعِدَّةِ إنْ لَمْ يَعْرِضْ الْإِسْلَامَ عَلَيْهِ .

( وَ ) إذَا عَرَضَ الْإِسْلَامَ عَلَى الَّذِي لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمَا فَامْتَنَعَ وَقَدْ كَانَ مَضَتْ مِثْلُ الْعِدَّةِ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَوْ مَضَى بَعْضُهَا فِي حَقِّهِ أَوْ فِي حَقِّ الْكَبِيرَيْنِ فَبَانَتْ بِالْعَرْضِ وَجَبَ أَنْ ( تَسْتَأْنِفَ ) الذِّمِّيَّةُ ( الْمَدْخُولَةُ ) وَالْمَخْلُوُّ بِهَا - الْعِدَّةَ - وَلَا تَبْنِي عَلَى مَا قَدْ مَضَى مِنْ حَيْضِهَا بَلْ تَسْتَقْبِلُ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ الْعَرْضِ فَامْتَنَعَ .

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولَةً فَهِيَ تَبِينُ إمَّا بِمُضِيِّ مِثْلِ الْعِدَّةِ وَهِيَ تَأْجِيلٌ لَا عِدَّةٌ حَقِيقَةٌ كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت