( وَ ) لَا يَجُوزُ لِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ أَنْ يَتَحَيَّلَ لِيَحِلَّ لَهُ ( أَخْذُهَا أَوْ نَحْوُهَا ) كَالْكَفَّارَاتِ وَمَا أَشْبَهَهَا .
وَالتَّحَيُّلُ لِأَخْذِهَا لَهُ صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا أَنْ يَقْبِضَ الْفَقِيرُ الزَّكَاةَ تَحَيُّلًا لِلْهَاشِمِيِّ .
أَوْ الْغَنِيِّ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ فَلَا تَجُوزُ وَلَا تُجْزِي ، وَيَجِبُ الرَّدُّ وَيُؤَدَّبَانِ .
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: تَخْتَصُّ بِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ لِأَجْلِ غِنَاهُ ، وَهُوَ أَنْ يَتَحَيَّلَ بِإِخْرَاجِ مَا يَمْلِكُهُ إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ لِيَصِيرَ فَقِيرًا فَيَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَيُجْزِي وَيَأْثَمُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِلْمُكَاثَرَةِ لَا لِيَأْخُذَ مَا يَكْفِيهِ إلَى وَقْتِ الدَّخْلِ إنْ كَانَ لَهُ دَخْلٌ وَإِلَّا فَالسَّنَةُ فَذَلِكَ جَائِزٌ بِلَا إثْمٍ .
قَالَ الْإِمَامُ: عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَذَا الَّذِي احْتَرَزْنَا مِنْهُ بِقَوْلِنَا ( غَالِبًا ) عَائِدٌ إلَى الْأَخْذِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلِتَحَيُّلِ إسْقَاطِهَا فِي مَسْأَلَةِ الْفَقِيرَيْنِ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ عَلَى فَقِيرَيْنِ حُقُوقٌ فَيَتَرَادَّانِ سِلْعَةً بَيْنَهُمَا لِيُسْقِطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا عَلَيْهِ بِالصَّرْفِ إلَى صَاحِبِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ .
وَكَذَلِكَ احْتَرَزْنَا مِنْ التَّحَيُّلِ لِلْهَاشِمِيِّ الْفَقِيرِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَوْ قَارَنَ الشَّرْطُ الْعَقْدَ أَوْ تَقَدَّمَتْ مُوَاطَأَةٌ .