( وَ ) ( الرَّابِعَةُ ) أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ( الْإِقْرَارَ بِفَسَادِ نِكَاحٍ ) أَوْ دَعْوَى فَسَادِهِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ هَذِهِ الدَّعْوَى ( إلَّا مَعَ ) دَعْوَى ( نَفْيِ غَيْرِهِ ) مِنْ الْعُقُودِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَعْقِدْ بِهَا إلَّا ذَلِكَ الْعَقْدَ فَحِينَئِذٍ يَفْسَخُهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ نَفْيُ غَيْرِهِ لَمْ يُفْسَخْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ اتَّفَقَ عَقْدٌ آخَرُ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ فِي النِّكَاحِ مَا لَا يُحْتَاطُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ وَأَمَّا فِي غَيْرِ النِّكَاحِ فَالدُّخُولُ فِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ جَائِزٌ وَيَصِحُّ مِنْ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنْ يَدَّعِيَ فَسَادَ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَنْفِ غَيْرَهُ ( وَيَكْفِي مُدَّعِي الْإِرْثِ دَعْوَى مَوْتِ مُوَرِّثِهِ مَالِكًا ) فَلَوْ ادَّعَى عَلَى غَيْرِهِ شَيْئًا فِي يَدِهِ أَنَّهُ مِلْكُ أَبِيهِ مَاتَ مَالِكًا لَهُ وَبَيَّنَ عَلَى ذَلِكَ كَفَاهُ وَاسْتَحَقَّهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الشُّهُودُ وَتَرَكَهُ مِيرَاثًا وَكَذَا يَصِحُّ إذَا قَالُوا إنَّ يَدَ أَبِيهِ ثَابِتَةٌ إلَى أَنْ مَاتَ لِأَنَّ يَدَ الْوَارِثِ مَوْصُولَةٌ بِيَدِ الْمَيِّتِ .