وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْمُعْتَدَّةَ عَلَى سِتَّةِ أَحْوَالٍ: إمَّا حَامِلٌ ، أَوْ حَائِلٌ ، ذَاتُ حَيْضٍ ، أَوْ مُنْقَطِعَةٌ ، أَوْ آيِسَةٌ ، أَوْ ضَهْيَاءُ ، أَوْ صَغِيرَةٌ .
( فَالْحَامِلُ ) إذَا طَلُقَتْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ( بِوَضْعِ جَمِيعِهِ ) أَيْ جَمِيعِ حَمْلِهَا إذَا كَانَ لَاحِقًا بِالزَّوْجِ وَلَوْ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ قَبْلَ هَذَا النِّكَاحِ نَحْوُ أَنْ يَعْقِدَ بِهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ لِشُبْهَةٍ ثُمَّ خَلَا بِهَا وَطَلَّقَهَا وَوَضَعَتْ الْحَمْلَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْفَرْجِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ مَهْمَا لَحِقَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَطْءِ الزَّوْجِيَّةِ ، وَإِنَّمَا تَنْقَضِي عِدَّةُ الْحَامِلِ بِالْوَضْعِ بِشَرْطِ أَنْ تَضَعَهُ ( مُتَخَلِّقًا ) - مِنْهُ وَلَاحِقًا بِهِ - أَيْ وَقَدْ بَانَ فِيهِ أَثَرُ الْخِلْقَةِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ خِلْقَةِ آدَمِيٍّ فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ نَسَبُهُ بِالزَّوْجِ أَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَخَلَّقَ فَعِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِمَّنْ تَزَوَّجَتْ فِي الْعِدَّةِ جَهْلًا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ دُخُولِ الثَّانِي وَلِأَرْبَعِ سِنِينَ فَمَا دُونَ مِنْ طَلَاقِ الْأَوَّلِ فَلَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِهِ مَعَ أَنَّهُ لَاحِقٌ بِالْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ تَوْأَمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إلَّا بِوَضْعِ الْآخَرِ مُتَخَلِّقًا ، وَلَا يَكْفِي تَخَلُّقُ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْأَزْهَارِ