( وَ ) مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ فِعْلُ ( الْمَأْثُورِ ) وَهُوَ مَا وَرَدَ فِي الْأَثَرِ عَنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِنَدْبِهِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ ( الْأَوَّلُ ) يُنْدَبُ فِعْلُهُ ( قَبْلَهُمَا ) أَيْ قَبْلَ الْخُطْبَتَيْنِ ، وَذَلِكَ أُمُورٌ مِنْهَا الْتِمَاسُ الطِّيبِ بَعْدَ التَّطْهِيرِ .
وَمِنْهَا أَنْ يُبَكِّرَ إلَيْهَا وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ غَيْرَ رَاكِبٍ ، وَأَنْ يَدْنُوَ مِنْ الْإِمَامِ غَيْرَ مُتَخَطٍّ رِقَابَ النَّاسِ وَمِنْهَا أَنَّ الْخَطِيبَ يُقَدِّمُ صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صُعُودِ الْمِنْبَرِ ، وَمِنْهَا أَنَّهُ عِنْدَ صُعُودِ الْمِنْبَرِ يَقِفُ بِكُلِّ دَرَجَةٍ وَقْفَةً يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى .
( وَ ) ( النَّوْعُ الثَّانِي ) يُنْدَبُ فِعْلُهُ ( بَعْدَهُمَا ) أَيْ بَعْدَ الْخُطْبَتَيْنِ وَهُوَ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَنْزِلَ فِي حَالِ إقَامَةِ الْمُؤَذِّنِ .
وَأَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عَنْ يَمِينٍ أَوْ يَسَارٍ رَكْعَتَيْنِ قَالَ فِي التَّكْمِيلِ: وَكَذَا الْمَأْمُومُونَ .
وَالْأَمْرُ الثَّانِي: أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْجُمُعَةَ أَوْ بِسَبِّحْ وَفِي الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقُونَ أَوْ الْغَاشِيَةَ وَيُجْزِي غَيْرُ ذَلِكَ .
( وَ ) ( النَّوْعُ الثَّالِثُ ) يُنْدَبُ فِعْلُهُ ( فِي ) جُمْلَةِ ( الْيَوْمِ ) وَهُوَ لِبَاسُ النَّظِيفِ وَالْفَاخِرِ مِنْ الثِّيَابِ وَأَوْلَاهَا الْأَبْيَضُ وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ مِنْ الزِّينَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُقْتَدَى بِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَكْلُ الطَّيِّبِ مِنْ الطَّعَامِ وَالتَّرْفِيهُ عَلَى النُّفُوسِ وَالْأَوْلَادِ وَالْأَهْلِينَ وَالْأَرِقَّاءِ وَالْبَهَائِمِ ، وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَقِرَاءَةُ سُورَةِ الْكَهْفِ وَالْإِكْثَارُ مِنْ الدُّعَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ لِآثَارٍ وَرَدَتْ فِيهِ .