يَتَمَكَّنُ مِنْ التَّخَلُّصِ فِي الْحَالِ لَزِمَهُ أَنْ ( يُوصِيَ ) بِذَلِكَ ( لِلْعَجْزِ ) عَنْ تَنْفِيذِهِ فِي الْحَالِ .
فَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْجِزْ فَهُوَ عَاصٍ بِالتَّأْخِيرِ ، وَلَوْ أَوْصَى ، وَإِذَا أَوْصَى لَزِمَ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ حَيْثُ عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ إلَّا بِالشَّهَادَةِ ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ الْوَصَايَا بِأَوَّلِ فَصْلٍ .
( وَ ) إذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْمَرَضُ حَتَّى خُشِيَ عَلَيْهِ دُنُوُّ الْمَوْتِ فَيُنْدَبُ أَنْ ( يُلَقَّنَ الشَّهَادَتَيْنِ ) فَإِذَا قَالَهَا أُمِرَ بِتَكْرِيرِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ حَتَّى يَعْجِزَ عَنْ ذَلِكَ .
قَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ ذِكْرُ الْمَوْتِ وَأَنْ يُحِبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَنْ يَصْبِرَ عَلَى الْأَلَمِ وَأَنْ يَتَدَاوَى .
وَيُسْتَحَبُّ لِلزَّائِرِ أَنْ يُطَيِّبَ نَفْسَهُ وَيُبَشِّرَهُ بِالْعَافِيَةِ .