( وَ ) يَصِحُّ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ ( بِالْحَيْضِ ) نَحْوُ إنْ حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ ( فَيَقَعُ ) الطَّلَاقُ ( بِرُؤْيَةِ ) أَوَّلِ ( الدَّمِ إنْ تَمَّ ) ذَلِكَ الدَّمُ ( حَيْضًا ) بِأَنْ يَكُونَ فِي وَقْتِ إمْكَانِهِ وَيَكُونَ ثَلَاثًا فَصَاعِدًا إلَى عَشْرٍ .
وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الزَّوْجَةِ فِي الِاعْتِدَادِ بِأَنَّهُ حَيْضٌ وَفِي قَدْرِهِ ، فَإِنْ جَاوَزَ الدَّمُ الْعَشْرَ فَحَيْثُ يَكُونُ كُلُّهُ اسْتِحَاضَةً لَا تَطْلُقُ كَمَا لَوْ أَتَى فِي غَيْرِ وَقْتِ إمْكَانِهِ أَوْ انْقَطَعَ فِي دُونِ الثَّلَاثِ وَلَمْ يُعَاوِدْهَا فِي الْعَشْرِ وَحَيْثُ يَكُونُ أَوَّلُهُ حَيْضًا وَجَاوَزَ الْعَشْرَ فَالْعَشْرُ حَيْضٌ وَمَا جَاوَزَهَا اسْتِحَاضَةٌ ، وَتَطْلُقُ بَعْدَ مُدَّةِ الْحَيْضِ فِي أَوَّلِ مُدَّةِ الْمُجَاوَزَةِ لِلْعَشْرِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتْ نَاسِيَةً لِوَقْتِهَا وَعَدَدِهَا أَوْ الْوَقْتِ فَقَطْ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ مِنْ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا لِعَدَمِ الْحُكْمِ بِذَلِكَ الدَّمِ أَنَّهُ حَيْضٌ .
وَأَمَّا الزَّوْجُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ رُؤْيَتُهَا مِنْ حِينِ تَرَى الدَّمَ إنْ ظَنَّ أَنَّهُ حَيْضٌ سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَمْ رَجْعِيًّا وَهُوَ مُضْرِبٌ عَنْ الْمُرَاجَعَةِ لَهَا وَإِلَّا جَازَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ تَمَّ حَيْضًا أَمْ لَا .
نَعَمْ ، وَمَتَى عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْحَيْضِ وَهِيَ حَائِضٌ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِحَيْضَةٍ أُخْرَى غَيْرَ مَا هِيَ فِيهَا لِاقْتِضَاءِ الشَّرْطِ الِاسْتِقْبَالَ وَيَكُونُ بِدْعِيًّا .
أَمَّا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الْحَيْضِ وَهِيَ حَائِضٌ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ .
فَإِنْ قَالَ إنْ حِضْت حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ إلَّا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ حَيْضِهَا وَيَكُونُ سُنِّيًّا لِأَنَّهُ فِي طُهْرٍ