فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 3525

( وَ ) يَصِحُّ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ ( بِالْحَبَلِ ) أَيْ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ مَتَى حَبِلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ صَحَّ ذَلِكَ ( قِيلَ فَيَكُفُّ ) عَنْ وَطْئِهَا ( بَعْدَ ) هَذَا التَّعْلِيقِ إذَا كَانَ قَدْ وَطِئَهَا مِنْ قَبْلِ أَوْ بَعْدِ التَّعْلِيقِ وَقَدْ وَقَعَ ( الْإِنْزَالُ ) لِلْمَنِيِّ فِي رَحِمِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطَأهَا بَعْدَ الْإِنْزَالِ ( حَتَّى تَبِينَ ) الزَّوْجَةُ الْمُعَلَّقُ طَلَاقُهَا عَلَى ذَلِكَ إمَّا حَامِلٌ فَقَدْ طَلُقَتْ أَوْ غَيْرُ حَامِلٍ فَيَجُوزُ الْوَطْءُ بَعْدَهُ وَهِيَ تَتَبَيَّنُ بِحَيْضَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِنْزَالِ فَيَتَبَيَّنُ عَدَمُ الْحَمْلِ مِنْ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَتْ ضَهْيَاءَ كَفَّ بَعْدَ الْإِنْزَالِ أَرْبَعَ سِنِينَ كَامِلَاتٍ ثُمَّ إذَا وَطِئَ كَفَّ كَذَلِكَ إذْ الْوَجْهُ لِوُجُوبِ الْكَفِّ تَحْرِيمُ الْوَطْءِ ، وَالْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ وُجُوبُ الْكَفِّ بَعْدَ الْإِنْزَالِ حَيْثُ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ مُضْرِبًا عَنْ الْمُرَاجَعَةِ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ حَصَلَ ظَنٌّ بِالْعُلُوقِ بِأَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا الْعُلُوقَ عَقِيبَ الْوَطْءِ فَإِنْ لَمْ يَكُفَّ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ الثَّانِي وَلِأَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِالْوَطْءِ الثَّانِي لِأَنَّهُ أَجْدَى ، فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ لَا تَعْلَقُ عَقِيبَ الْوَطْءِ فِي الْعَادَةِ أَوْ الْتَبَسَ الْحَالُ جَازَ الْوَطْءُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعُلُوقِ وَبَقَاءُ النِّكَاحِ وَجَوَازُ الْوَطْءِ .

وَقَدْ أُشِيرَ إلَى ضَعْفِ إطْلَاقِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ قِيلَ ، فَأَمَّا لَوْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: مَتَى حَبِلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ الْعِلْمَ بِحَبَلِهَا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَعْلَمَ حَبَلَهَا عِلْمًا شَرْعِيًّا وَهُوَ الظَّنُّ الْقَوِيُّ وَذَلِكَ بِتَحَرُّكِ الْوَلَدِ ، وَأَمَّا كِبَرُ الْبَطْنِ وَالْعِيَافَةُ فَلَا يُفِيدَانِ إلَّا الظَّنَّ فَإِنْ كَانَ قَوِيًّا فَهُوَ الْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت