( فَرْعٌ ) وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الشَّرْطِ وَلَوْ قَبْلَ حُصُولِهِ كَالْمُطَلِّقِ ، فَلَوْ قَالَ قَدْ حَلَلْت الْمَشْرُوطَ مِنْ الطَّلَاقِ لَمْ يَنْحَلَّ بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى حُصُولِ شَرْطِهِ كَالتَّأْجِيلِ .
( أَوْ مَشِيئَةِ اللَّهِ ) يَعْنِي أَنَّ الطَّلَاقَ الْمَشْرُوطَ يَتَرَتَّبُ عَلَى وُقُوعِ الشَّرْطِ وَلَوْ كَانَ الشَّرْطُ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى نَحْوُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ طَلَاقَهَا وَذَلِكَ حَيْثُ لَا يَكُونُ الزَّوْجُ مُمْسِكًا لَهَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُعْتَبَرُ مَا يُرِيدُهُ اللَّهُ مِنْ الطَّلَاقِ وَعَدَمِهِ بِمَجْلِسِهِمَا أَوْ بِمَجْلِسِ الزَّوْجِ حَيْثُ هُمَا مُفْتَرِقَانِ ، فَلَوْ كَانَ مُحْسِنًا إلَيْهَا حَالَ اللَّفْظِ ثُمَّ أَسَاءَ إلَيْهَا فِي الْمَجْلِسِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَقَعَ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَشَاءَ فِي الْمَجْلِسِ ، فَإِنْ الْتَبَسَ مَا أَرَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَالْأَصْلُ عَدَمُ الطَّلَاقِ أَمَّا لَوْ كَانَتْ حَالَ اللَّفْظِ زَانِيَةً أَوْ فِي حَالِ الْحَيْضِ فَهَاهُنَا يَتَعَارَضُ الْوَاجِبُ وَهُوَ الطَّلَاقُ لِكَوْنِهَا زَانِيَةً وَالْمَحْظُورُ وَهُوَ الطَّلَاقُ حَالَ الْحَيْضِ فَلَا يَقَعُ .
( وَ ) الشَّرْطُ ( آلَاتُهُ: إنْ ، وَإِذَا ، وَمَتَى ، وَكُلَّمَا ) هَذِهِ أُمَّهَاتُ آلَاتِ الشَّرْطِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ نَحْوُ"مَهْمَا"وَهِيَ نَظِيرَةُ كُلَّمَا فِي الشَّرْطِ لَا فِي التَّكْرَارِ ، وَ"إذْ مَا"وَهِيَ نَظِيرَةُ إذَا .
وَ"مَتَى مَا"وَهِيَ نَظِيرَةُ مَتَى وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ .
( وَ ) لَا شَيْءَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ ( يَقْتَضِي التَّكْرَارَ ) وَلَوْ نَوَاهُ فَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ أَوْ إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ فَإِنْ رَاجَعَهَا ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ مَرَّةً أُخْرَى لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ نَوَى التَّكْرَارَ ( إلَّا كُلَّمَا ) فَإِنَّهَا تَقْتَضِي التَّكْرَارَ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا نَحْوُ كُلَّمَا لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِذَا لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ عَقِيبَ النُّطْقِ فِي النَّفْيِ طَلُقَتْ ، ثُمَّ كَذَلِكَ بَعْدَ كُلِّ رَجْعَةٍ .
وَالْإِثْبَاتُ