وَاعْلَمْ أَنَّ الِابْنَ إنَّمَا يَكُونُ لِلشَّرِيكَيْنِ مَعًا حَيْثُ يَكُونَانِ حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ وَسَوَاءٌ كَانَ أَبًا وَابْنًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ( فَإِنْ اخْتَلَفُوا ) فَكَانَ بَعْضُهُمْ حُرًّا وَبَعْضُهُمْ عَبْدًا وَادَّعَوْهُ مَعًا ( فَلِلْحُرِّ دُونَ الْعَبْدِ ) أَيْ يُحْكَمُ بِالْوَلَدِ لِلْحُرِّ دُونَ الْعَبْدِ قَالَ ( الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ( وَلَوْ ) كَانَ الْعَبْدُ ( مُسْلِمًا ) وَالْحُرُّ كَافِرًا فَإِنَّ جَانِبَ الْحُرِّ الْكَافِرِ أَرْجَحُ فَيَكُونُ الْوَلَدُ لَهُ دُونَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ .
وَمِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِكَ ذِمِّيَّانِ فِي أَمَةٍ فَوَطِئَاهَا فَلَحِقَ أَحَدُهُمَا بِدَارِ الْحَرْبِ فَسُبِيَ فَأَسْلَمَ ثُمَّ ادَّعَيَا الْوَلَدَ فَإِنَّ الْحُرَّ الذِّمِّيَّ أَوْلَى بِالْوَلَدِ عِنْدَ الْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ وَمِثْلُهُ عَنْ النَّاصِرِ .
وَقَالَ صَاحِبُ الْوَافِي وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ يَكُونُ الْوَلَدُ لِلْعَبْدِ الْمُسْلِمِ دُونَ الْحُرِّ الْكَافِرِ وَمِثْلُهُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ .
قَالَ الْفَقِيهُ عَلِيٌّ: أَمَّا لَوْ كَانَتْ أَمَةً مُسْلِمَةً فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِالْحُرِّ الذِّمِّيِّ وِفَاقًا لِيَسْتَفِيدَ الْإِسْلَامَ وَأَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَهُوَ حُرٌّ عَلَى كُلِّ حَالٍ .