بِهِ ) الزَّوْجُ أَنَّهُ أَصْدَقَهُ إيَّاهُ وَهُوَ الْأَخُ ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ صَادَقَتْهُ الزَّوْجَةُ أَمْ لَا وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالْأَقَلِّ مِنْ نِصْفِ قِيمَةِ الْأَخِ .
( وَوَلَاءُ مَنْ أَنْكَرَتْهُ ) الزَّوْجَةُ ( لِبَيْتِ الْمَالِ ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَتَقَ بِإِقْرَارِ الزَّوْجِ أَنَّهَا قَدْ مَلَكَتْهُ وَهِيَ رَادَّةٌ لِمِلْكِهِ فَلَمْ يَكُنْ الْوَلَاءُ لَهَا لِأَنَّهَا مُنْكِرَةٌ وَلَا لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمُعْتِقِ فَكَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ حَيْثُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهَا مِنْ النَّسَبِ وَالْمُرَادُ بِالْوَلَاءِ هُنَا الْمِيرَاثُ وَأَمَّا هِيَ فَلَا تَرِثُ مِنْهُ شَيْئًا لِأَنَّهُ عِنْدَهَا عَبْدُهُ وَهِيَ مُكَذِّبَةٌ لِلزَّوْجِ ( وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي الْإِعْسَارِ لِلْإِسْقَاطِ ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِغَيْرِهِ مِنْ مَهْرٍ أَوْ دَيْنٍ أَوْ زَكَاةٍ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَادَّعَى الْإِعْسَارَ لِيُسْقِطَ عَنْهُ ذَلِكَ الْحَقَّ فِي الْحَالِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلِذَا لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ حَبْسِهِ حَتَّى يَغْلِبَ الظَّنُّ بِإِفْلَاسِهِ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُعْسِرِ آخِرَ فَصْلِ ( 392 ) .
( وَ ) إذَا ادَّعَى أَنَّهُ مُعْسِرٌ لِيَسْتَحِقَّ ( بَعْضَ الْأَخْذِ ) نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ الْإِعْسَارَ لِيُلْزِمَ قَرِيبَهُ الْمُوسِرَ نَفَقَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ مِنْ غَيْرِ حَبْسٍ هُنَا وَأَمَّا بَعْضُ الْأَخْذِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ الْفَقْرَ لِيَأْخُذَ الزَّكَاةَ .
قَالَ فِي الْكَوَاكِبِ وَجْهُ الْفَرْقِ فِي الصُّورَتَيْنِ أَنَّهُ فِي الْأُولَى يَدَّعِي حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ وُجُوبُ النَّفَقَةِ عَلَى الْقَرِيبِ الْمُوسِرِ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ مُدَّعٍ الْفَقْرَ وَلَا يَلْزَمُ الْغَنِيَّ الصَّرْفُ إلَيْهِ .
وَإِنَّمَا تَجِبُ الْبَيِّنَةُ ( مَعَ اللَّبْسِ ) فِي حَالِهِ هَلْ هُوَ مُوسِرٌ أَوْ مُعْسِرٌ فِي الْوُجُوهِ جَمِيعًا ، وَالْحَاصِلُ إنْ كَانَ ظَاهِرُهُ الْيَسَارَ بَيَّنَ مُطْلَقًا إلَّا أَنَّهُ فِي الْإِسْقَاطِ لَا تُقْبَلُ إلَّا