( وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي ) مَهْرٍ ( مُعَيَّنٍ ) نَحْوُ أَنْ يُمْهِرَهَا بَقَرَةً أَوْ ضَيْعَةً أَوْ دَارًا أَوْ عَبْدًا أَوْ بَعْضَهُ ( مِنْ ذَوِي رَحِمٍ لَهَا ) مَحْرَمٍ مِنْ النَّسَبِ إمَّا أَخُوهَا أَوْ أَبُوهَا وَلَهَا أَخٌ وَأَبٌ مَمْلُوكَانِ لِلزَّوْجِ فَاخْتَلَفَا فَقَالَ لَهَا أَمْهَرْتُك أَخَاك وَقَالَتْ بَلْ أَبِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إذَا أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ ( عُمِلَ بِمُقْتَضَى الْبَيِّنَةِ ) فَإِنْ بَيَّنَا مَعًا عُمِلَ بِبَيِّنَةِ الزَّوْجِ فَيَعْتِقُ مَنْ أَقَرَّ بِهِ وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَيُعْمَلُ بِبَيِّنَةِ الزَّوْجَةِ وَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهَا وَتُحْمَلُ الْبَيِّنَتَانِ عَلَى السَّلَامَةِ وَأَنَّهُ وَقَعَ عَقْدَانِ بَيْنَهُمَا وَطْءٌ وَطَلَاقٌ بَائِنٌ وَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعِيًا وَمُدَّعًى عَلَيْهِ فَمَنْ بَيَّنَ حُكِمَ لَهُ ( فَإِنْ عُدِمَتْ ) الْبَيِّنَةُ مِنْهُمَا مَعًا ( أَوْ ) أَقَامَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ وَهِيَ أَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهَا ( تَهَاتَرَتَا ) أَيْ تَسَاقَطَتَا إذَا أَضَافَتَا إلَى وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ تَصَادَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ وَاحِدٌ ( فَلَهَا ) بَعْدَ التَّحَالُفِ أَوْ النُّكُولِ ( الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ مَا ادَّعَتْ ) يَوْمَ الْعَقْدِ ( وَمَهْرُ الْمِثْلِ ) إذَا كَانَ مَعْلُومًا فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ مَا ادَّعَتْ أَنَّهُ أَصْدَقَهَا إيَّاهُ أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا اسْتَحَقَّتْ قِيمَتَهُ عَلَى الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَقَلَّ اسْتَحَقَّتْهُ فَقَطْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ لَمَّا تَسَاقَطَتَا بَطَلَتْ التَّسْمِيَةُ فَرُجِعَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مَعْلُومًا وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا فَالْأَقَلُّ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا خُيِّرَ الزَّوْجُ إنْ شَاءَ سَلَّمَ قِيمَةَ مَا ادَّعَتْ وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ مَهْرَ الْمِثْلِ وَبَقِيَ الَّذِي ادَّعَتْهُ مَمْلُوكًا لِسَيِّدِهِ ، وَإِنَّمَا تَسْتَحِقُّ ذَلِكَ بِحَيْثُ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ بِهَا لَمْ تَسْتَحِقَّ شَيْئًا إذَا طَلَّقَهَا إلَّا الْمُتْعَةَ ( وَيَعْتِقُ مَنْ أَقَرَّ