( وَ ) إذَا اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ أَنَّ الْمَهْرَ مُسَمًّى وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ ( زِيَادَتِهِ عَلَى ) قَدْرِ ( مَهْرِ الْمِثْلِ وَ ) لِمُنْكِرِ ( نُقْصَانِهِ ) عَنْهُ فَإِذَا ادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ عِشْرُونَ وَالْمَرْأَةُ أَنَّهُ ثَلَاثُونَ نَظَرَ فِي مَهْرِ مِثْلِهَا فَإِنْ كَانَ عِشْرِينَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ ثَلَاثِينَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ .
وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَالتَّسْمِيَةِ وَعَلَى أَنَّ الْمَهْرَ مَعْلُومٌ ، فَإِنْ جَهِلَ مَهْرَ الْمِثْلِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْأَقَلِّ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي الْأَطْرَافِ كُلِّهَا .
فَإِنْ كَانَ التَّنَازُعُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالطَّلَاقِ فَلَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْهُ حَتَّى تُوَفِّيَ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ يُبَيِّنَ الزَّوْجُ أَنَّهَا رَضِيَتْ بِمَا ادَّعَاهُ .
( وَ ) الْقَوْلُ قَوْلُ مُنْكِرِ الْقَدْرِ ( الْأَبْعَدِ عَنْهُ زِيَادَةً وَ ) الْأَبْعَدِ عَنْهُ ( نُقْصَانًا ) مِثَالُ الْأَبْعَدِ عَنْهُ فِي الزِّيَادَةِ أَنْ يَكُونَ مَهْرُ الْمِثْلِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَتَدَّعِي الْمَرْأَةُ أَنَّهُ سَمَّى عِشْرِينَ وَالزَّوْجُ يَقُولُ بَلْ خَمْسَةَ عَشَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلْقَدْرِ الْأَبْعَدِ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي الزِّيَادَةِ .
وَمِثَالُ الْأَبْعَدِ عَنْهُ فِي النُّقْصَانِ أَنْ يَكُونَ مَهْرُ الْمِثْلِ عِشْرِينَ فَتَدَّعِي الزَّوْجَةُ أَنَّهُ سَمَّى لَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَيَدَّعِي الزَّوْجُ أَنَّهُ سَمَّى لَهَا عَشَرَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا لِأَنَّهَا مُنْكِرَةٌ لِلْقَدْرِ الْأَبْعَدِ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي النُّقْصَانِ .
( فَإِنْ ادَّعَتْ ) الْمَرْأَةُ ( أَكْثَرَ ) مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ ( وَهُوَ ) ادَّعَى أَنَّهُ سَمَّى لَهَا ( أَقَلَّ ) مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ ( أَوْ ) ادَّعَى أَنَّهُ سَمَّى لَهَا قَدْرَ مَهْرِ ( الْمِثْلِ ) أَوْ سَمَّى أَكْثَرَ مِنْهُ حَيْثُ خَالَعَهَا عَلَيْهِ ( فَبَيَّنَا ) أَيْ فَبَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صِحَّةِ دَعْوَاهُ ( حُكِمَ بِالْأَكْثَرِ ) لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا .
وَهَذَا إذَا لَمْ