الْمُدَّعِي أَنَّ الْعَقْدَ فِي الْكِبَرِ وَلَمْ تَرْضَ الزَّوْجَةُ وَقَالَتْ وَقَعَ فِي الصِّغَرِ فَيَلْزَمُ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الزَّوْجِ إلَّا مَعَ الْإِطْلَاقِ وَكَانَتْ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ النُّطْقِ بِالرِّضَى فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ فِي الصِّغَرِ وَادَّعَتْ أَنَّ الْعَاقِدَ غَيْرُ الْأَبِ فَيَثْبُتُ لَهَا الْفَسْخُ وَهُوَ ادَّعَى أَنَّ الْعَاقِدَ الْأَبُ فَلَا يَثْبُتُ لَهَا ذَلِكَ فَيُقَالُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ: فَمِنْ حَيْثُ إنَّ الْأَصْلَ الصِّغَرُ فَهُوَ مُدَّعٍ ، وَمِنْ حَيْثُ إنَّهَا تُرِيدُ الْفَسْخَ فَهِيَ مُدَّعِيَةٌ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَتْمِيمًا لِأَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ( لَا ) إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ وَقَعَ الْعَقْدُ ( فِي ) حَالِ ( الصِّغَرِ ) وَقَدْ بَلَغْت الْآنَ ( فَأَفْسَخُ ) الْعَقْدَ لِأَنَّ لِي الْخِيَارَ حَيْثُ كَانَ الْعَاقِدُ غَيْرَ الْأَبِ فِي الصَّغِيرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّغَرَ ( وَقَالَ ) الزَّوْجُ بَلْ وَقَعَ الْعَقْدُ مِنْ غَيْرِ الْأَبِ ( فِي ) حَالِ ( الْكِبَرِ ) أَيْ وَأَنْتِ كَبِيرَةٌ ( وَ ) قَدْ ( رَضِيت ) أَنْتِ بِالنِّكَاحِ فَلَيْسَ لَك أَنْ تَفْسَخِي الْآنَ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الزَّوْجِ وَلَيْسَتْ الْمَرْأَةُ هُنَا كَمُدَّعِيَةِ الْفَسَادِ فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ لَهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَتْ وَقَدْ فَسَخْت عِنْدَ أَنْ بَلَغْت أَوْ عِنْدَ أَنْ عَلِمْت أَنَّ لِي الْخِيَارَ فَالْقَوْلُ لَهُ وَقَدْ مَرَّ قَرِيبًا .