( وَ ) إذَا ادَّعَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ وَرَثَةُ أَحَدِهِمَا أَوْ جَمِيعُهُمَا أَنَّ الْعَقْدَ فَاسِدٌ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ كَانَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ أَوْ بِغَيْرِ شُهُودٍ أَوْ شُهُودُهُ فَسَقَةٌ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُنْكِرِ ( فَسَادِهِ ) وَبُطْلَانِهِ مِنْهُمَا وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي الْفَسَادِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الْفَسَادِ وَيُعْتَبَرُ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى الْمُنْكِرِ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْفَسَادِ وَأَنَّهُ لَا عَقْدَ غَيْرُهُ أَوْ يَتَصَادَقَ الْمُدَّعِيَانِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا عَقْدٌ وَاحِدٌ فَإِنْ شَهِدُوا بِالْفَسَادِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَمْ يُحْكَمْ بِشَهَادَتِهِمْ حَمْلًا عَلَى السَّلَامَةِ وَأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ عَقْدٌ غَيْرُهُ صَحِيحٌ ( وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ دَعْوَى فَسَادِ الْعَقْدِ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ ( وَقَعَ ) الْعَقْدُ ( فِي الْكِبَرِ ) يَعْنِي وَهِيَ كَبِيرَةٌ بَالِغَةٌ ( وَلَمْ أَرْضَ ) بِهِ نُطْقًا أَوْ سُكُوتًا فَهِيَ هُنَا تَدَّعِي فَسَادَ الْعَقْدِ لِأَنَّ دَعْوَى اخْتِلَالِ شَرْطٍ كَدَعْوَى الْفَسَادِ ( وَقَالَ ) الزَّوْجُ بَلْ وَقَعَ الْعَقْدُ مِنْ الْأَبِ ( فِي ) حَالِ ( الصِّغَرِ فَيَلْزَمُ ) الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ نُطْقًا وَلَا سُكُوتًا فَالْقَوْلُ لَهُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهَا إذْ مَرْجِعُ دَعْوَاهَا إلَى اخْتِلَالِ شَرْطٍ وَهُوَ يَقْتَضِي فَسَادَ النِّكَاحِ هَذَا مَعَ التَّارِيخِ لِلْعَقْدِ إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ مُحْتَمِلٍ لِلصِّغَرِ وَالْكِبَرِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ، وَأَمَّا مَعَ الْإِطْلَاقِ وَعَدَمِ التَّارِيخِ أَوْ كَانَ التَّارِيخُ إلَى وَقْتٍ لَا يَحْتَمِلُ الصِّغَرَ فَكَذَا الْقَوْلُ لِلزَّوْجِ إنْ كَانَتْ بِكْرًا وَقَدْ مَرَّ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ النُّطْقِ بِالرَّدِّ ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فَالْقَوْلُ لَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النُّطْقِ الْمُعْتَبَرِ فِي رِضَاهَا وَلِأَنَّهُمَا قَدْ تَصَادَقَا عَلَى الْعَقْدِ وَعَدَمِ الرِّضَا جُمْلَةً وَإِنَّمَا هِيَ أَضَافَتْ عَدَمَ الرِّضَى إلَى حَالِ الْكِبَرِ وَهُوَ يَقُولُ هِيَ صَغِيرَةٌ لَا مَعْنَى لِرِضَاهَا .
وَكَذَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ