( وَ ) ( الثَّالِثُ ) مِمَّا يَنْفُذُ بِهِ نِكَاحُ الْأَمَةِ هُوَ إنْ تَزَوَّجَ بِعَقْدٍ مَوْقُوفٍ فَيَنْعَقِدُ نِكَاحُهَا ( بِعِتْقِهَا قَبْلَهَا ) أَيْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ لِأَنَّ عِتْقَهَا إجَازَةٌ حَيْثُ كَانَ الْعَاقِدُ فُضُولِيًّا فَيَنْفُذُ وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا .
( وَ ) يَجِبُ عَلَى سَيِّدِ الْأَمَةِ مَعَ الطَّلَبِ أَنْ ( يُكْرِهَهَا عَلَى التَّمْكِينِ ) لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا مَجْذُومًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهَا إجْبَارُهَا عَلَى تَمْكِينِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا تَمْكِينُ سَيِّدِهَا مِنْ نَفْسِهَا حَيْثُ يَكُونُ سَيِّدُهَا مَجْذُومًا ( لَا الْعَبْدُ ) فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُجْبِرَهُ ( عَلَى الْوَطْءِ ) إلَّا فِي الْإِيلَاءِ وَالْعَوْدِ فِي الظِّهَارِ وَالْقِسْمَةِ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ فَيُجْبِرُهُ .
( وَ ) سَيِّدُ الْأَمَةِ يَجِبُ ( لَهُ الْمَهْرُ ) عَلَى زَوْجِهَا مَتَى اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ لَهَا بِأَحَدِ الْأُمُورِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ ( وَإِنْ ) عَقَدَ بِهَا فِي حَالِ الرِّقِّ وَ ( وُطِئَتْ بَعْدَ الْعِتْقِ ) وَكَذَا بَعْدَ الْبَيْعِ فَالْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ أَيْضًا سَوَاءٌ سَمَّى لَهَا مَهْرًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ النِّكَاحُ صَحِيحًا أَمْ فَاسِدًا إلَّا إذَا كَانَ بَاطِلًا فَلَهَا ( إلَّا فِي النَّافِذِ بِهِ ) أَيْ إذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا فَأَعْتَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ فَوُطِئَتْ بَعْدَ الْعِتْقِ فَإِنَّ الْمَهْرَ هُنَا لَهَا لَا لِلسَّيِّدِ وَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ وَقَعَ فِي مِلْكِهِ .