( وَ ) يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ حُرًّا كَانَ أَمْ عَبْدًا ( التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ ) سَوَاءٌ كُنَّ إمَاءً أَوْ حَرَائِرَ لَا الْمَمْلُوكَاتِ إذَا وَطِئَهُنَّ فَلَا قِسْمَةَ عَلَيْهِ لَهُنَّ وَلَا الْمُطَلَّقَةَ رَجْعِيَّةً مِنْ الْحَرَائِرِ وَلَا لِمُدَّعِيَةِ الطَّلَاقِ .
وَيَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ إذَا لَمْ يُفَصَّلْ الدَّلِيلُ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجِيزُ نِكَاحَ الْكِتَابِيَّاتِ ، وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْعَدْلِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ عَلَى سَبِيلِ الْجُمْلَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:" { فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ } "وَهِيَ الَّتِي لَيْسَتْ ذَاتَ بَعْلٍ وَلَا مُطَلَّقَةٍ .
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:" { مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجُرُّ أَحَدَ شِقَّيْهِ سَاقِطًا أَوْ مَائِلًا } "، أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .
قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَالصَّحِيحُ وَالْمَرِيضُ وَالْمَجْنُونُ حَيْثُ لَا وَحْشَةَ مِنْهُ وَالْعِنِّينُ وَالْمُحْرِمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ قَالَ وَكَذَا الزَّوْجَةُ الصَّحِيحَةُ وَالْمَرِيضَةُ وَالرَّتْقَاءُ وَالْمُحْرِمَةُ وَالْمَجْنُونَةُ إذَا كَانَتْ تَعْقِلُ الْإِيوَاءَ وَهُوَ الْإِينَاسُ سَوَاءً .
وَيَجِبُ الْقَسْمُ لِلْمَجْذُومَةِ وَلَا يَجِبُ الْمَبِيتُ فِي مَنْزِلِهَا وَيَعْتَزِلُ الْأُخْرَى فِي لَيْلَتِهَا .
وَكَذَا يَجِبُ لِلْمُظَاهَرَةِ وَالْمُولَى مِنْهَا وَلَا يَدْنُ مِنْ الْمُظَاهَرَةِ حَتَّى يُكَفِّرَ .
وَقَوْلُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ الطِّفْلَةِ الَّتِي لَا تُشْتَهَى وَلَا تَعْقِلُ الْإِيوَاءَ .
وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا ( فِي الْإِنْفَاقِ ) عَلَيْهِنَّ فَيَعْدِلُ بَيْنَهُنَّ فِي قِسْمَةِ ذَلِكَ .
قَالَ الْفَقِيهُ يَحْيَى: وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَدْلُ إلَّا فِي قَدْرِ ( الْوَاجِبِ ) مِنْ الْكِسْوَةِ وَالنَّفَقَةِ يَعْنِي فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ لَا فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ فَيَجِبُ الْكِفَايَةُ فَلَا تَجِبُ