( وَفَاسِدُهُ مَا خَالَفَ مَذْهَبَهُمَا أَوْ ) خَالَفَ مَذْهَبَ ( أَحَدِهِمَا ) مَعَ كَوْنِهِمَا ( جَاهِلَيْنِ ) بِالتَّحْرِيمِ حَالَ الْعَقْدِ ( وَلَمْ يَخْرِقْ الْإِجْمَاعَ ) مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَا مُقَلِّدَيْنِ لِمَنْ مَذْهَبُهُ وُجُوبُ الْإِشْهَادِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُقَلِّدًا لَهُ فَيَعْقِدَا مِنْ دُونِ إشْهَادٍ جَاهِلَيْنِ بِالتَّحْرِيمِ مَعًا فَإِنَّ هَذَا يَكُونُ فَاسِدًا .
وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا .
( وَهُوَ كَالصَّحِيحِ ) وَلَوْ بَعْدَ الْعِلْمِ يَجُوزُ الْوَطْءُ فِيهِ وَيَلْزَمُ الْمَهْرُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرُ الْمِثْلِ وَيُلْحَقُ النَّسَبُ وَيَقَعُ التَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا .
وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ ( إلَّا فِي ) اثْنَيْ عَشَرَ حُكْمًا فَإِنَّهُ يُخَالِفُهُ فِيهَا مَا لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ .
( الْأَوَّلُ ) ( الْإِحْلَالُ ) أَيْ تَحْلِيلُ الزَّوْجَةِ الَّتِي قَدْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ ثَلَاثًا فَبَانَتْ مِنْهُ فَإِنَّهَا مَتَى تَزَوَّجَتْ زَوْجًا آخَرَ نِكَاحًا فَاسِدًا وَوَطِئَهَا لَمْ تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِتَحْلِيلِ هَذَا النِّكَاحِ عِنْدَنَا .
( وَ ) ( الثَّانِي ) ( الْإِحْدَادُ ) فَإِنَّهُ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِعَقْدٍ فَاسِدٍ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّ الْعِدَّةَ تَلْزَمُهَا وَلَا يَلْزَمُهَا الْإِحْدَادُ عَلَيْهِ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( الْإِحْصَانُ ) فَإِنَّ الزَّوْجَيْنِ لَا يَصِيرَانِ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ مُحْصَنَيْنِ فَلَا يُرْجَمَانِ لَوْ زَنَيَا .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) ( اللِّعَانُ ) فَإِنَّهُ لَا لِعَانَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ .
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) ( الْخَلْوَةُ ) فَإِنْ تَزَوَّجَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ فَخَلَا بِهَا وَلَمْ يَطَأَهَا فَإِنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْمَهْرِ إلَّا الْمُتْعَةَ إنْ طَلَّقَ .
( وَ ) ( السَّادِسُ ) ( الْفَسْخُ ) فَإِنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ مُعَرَّضٌ لِلْفَسْخِ إمَّا بِتَرَاضِيهِمَا أَوْ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ إنْ تَشَاجَرَا وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ .
وَالنِّكَاحُ الْفَاسِدُ يَصِحُّ فَسْخُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ مِنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَمْ مِنْ