( وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ ) وَهُوَ الَّذِي يَخْتَصُّ بِالزَّوْجِ وَقَدْ أَوْضَحَهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: ( وَتَرُدُّهُ بِالْجَبِّ ) وَهُوَ قَطْعُ جَمِيعِ الذَّكَرِ مَعَ بَقَاءِ الْأُنْثَيَيْنِ .
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْمُرَادُ حَيْثُ لَمْ يَبْقَ مِنْ الذَّكَرِ قَدْرُ الْحَشَفَةِ فَأَمَّا إذَا بَقِيَ مِنْ الذَّكَرِ قَدْرُ الْحَشَفَةِ فَلَا خِيَارَ ( وَالْخَصْيُ ) وَهُوَ رَضُّ الْخُصْيَتَيْنِ مَعَ بَقَاءِ الذَّكَرِ ( وَالسَّلِّ ) سَلُّ الْبَيْضَتَيْنِ مَعَ بَقَاءِ الذَّكَرِ ( وَ ) يَثْبُتُ الْخِيَارُ بِهَذِهِ الْعُيُوبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا ثَابِتًا مِنْ قَبْلُ بَلْ وَ ( إنْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ ) ذَكَرَهُ أَبُو طَالِبٍ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهُوَ وَاضِحٌ كَمَا لَوْ حَدَثَ عَيْبٌ فِي الْمُسْتَأْجَرِ ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا كَوْنُ الْعَقْدِ عَلَى الْمَنَافِعِ .
( لَا ) إذَا حَدَثَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ ( بَعْدَ الدُّخُولِ ) لَا الْخَلْوَةِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ بِذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يَحْدُثَ بِالْمَرْأَةِ عَفَلٌ أَوْ فِي الرَّجُلِ خَصْيٌ أَوْ نَحْوُهُمَا ( إلَّا الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ ) وَهِيَ الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ فَإِنَّهَا إذَا حَدَثَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ جَازَ الْفَسْخُ بِهَا لِأَنَّ هَذِهِ تُعَافُ الْعِشْرَةُ مَعَهَا بِخِلَافِ الْجَبِّ وَنَحْوِهِ ، وَإِذَا فَسَخَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ بِهَا وَكَانَ الْفَسْخُ بِعَيْبٍ حَادِثٍ مِنْ قَبْلِ الدُّخُولِ فَقَدْ اسْتَحَقَّتْ الْمَهْرَ الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ .