الْجَهْلِ قَبْلَ الْإِجَازَةِ اسْتَحَقَّتْ مَهْرَ الْمِثْلِ وَلَا حُكْمَ لِذَلِكَ الْعَقْدِ فَتَفْسَخُهُ مِنْ بَعْدُ يَعْنِي تَرُدُّهُ إلَى أَنْ تُخَيَّرَ مِنْ بَعْدُ فَيَلْزَمُ لَهَا الْمُسَمَّى إلَّا أَنْ تَشْرُطَ كَوْنَ الْمَهْرِ كَذَا وَرَضِيَ الزَّوْجُ لَزِمَ وَإِلَّا فَلَهَا الْفَسْخُ وَلَوْ كَانَ قَدْ دَخَلَ ، قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَيَانِ هَذَا الْحُكْمَ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ زُوِّجَتْ بِدُونِ مَا رَضِيَتْ بِهِ فَأَقَسْنَا الْمَسَائِلَ الثَّلَاثَ الْأُخَرَ عَلَيْهَا إذْ هِيَ لَا تُفَارِقُهَا فَيَكُونُ الْحُكْمُ وَاحِدًا فِي الْكُلِّ وَهُوَ كَوْنُ النِّكَاحِ مَوْقُوفًا لَا يَنْفُذُ إلَّا بِالْإِجَازَةِ وَلَوْ حَصَلَ دُخُولٌ .
وَكَانَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُقَوِّي هَذَا وَإِنَّمَا أَتَى بِقِيلَ لِغَرَابَةِ قَائِلِهِ لَا لِتَضْعِيفِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ النِّكَاحَ قَدْ انْبَرَمَ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ لِحُصُولِ الْإِذْنِ بِهِ وَإِنْ خُولِفَ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ قَدْرِ مَا رَضِيَتْ بِهِ أَوْ لِغَيْرِ مَنْ أَذِنَتْ بِالنَّقْصِ لَهُ إذْ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُسَمَّى مَوْقُوفًا عَلَى الْإِجَازَةِ وَكَوْنِ الْعَقْدِ يَكُونُ كَذَلِكَ بَلْ قَدْ وَقَعَ الْعَقْدُ بِالْإِذْنِ بِهِ وَكَانَتْ التَّسْمِيَةُ بَاطِلَةً يُرْجَعُ فِيهَا إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ وَلَيْسَ أَبْلَغُ مِمَّا لَمْ يُسَمَّ رَأْسًا مَعَ صِحَّةِ الْعَقْدِ بِذَلِكَ .