( الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ ) أَذِنَتْ بِالنَّقْصِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا زَوَّجَهَا فُلَانًا وَأَمَرَتْ أَنْ لَا يَنْقُصَ لِغَيْرِهِ فَنَقَصَ وَلِيُّهَا ( لِغَيْرِ مَنْ أَذِنَتْ لَهُ بِالْقَبْضِ لَهُ ) فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّ أَنْ يُوَفِّيَهَا الزَّوْجُ مَهْرَ الْمِثْلِ وَلَا تَسْتَحِقُّ أَنْ تُوَفَّى مَهْرَ الْمِثْلِ إلَّا ( مَعَ الْوَطْءِ فِي الْكُلِّ ) مِنْ الْمَسَائِلِ السِّتِّ وَهِيَ قَوْلُهُ فَإِنْ بَطَلَ أَوْ بَعْضُهُ إلَى هُنَا ، فَإِنْ وَطِئَهَا لَزِمَهُ أَنْ يُوَفِّيَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ حَصَلَ وَطْءٌ لَمْ تَسْتَحِقَّ فِي جَمِيعِهَا شَيْئًا إلَّا الْمُتْعَةَ مَعَ الطَّلَاقِ .
وَعَقْدُ النِّكَاحِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ نَافِذٌ وَيَبْقَى الْمَهْرُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَتِهَا فَإِذَا أَجَازَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَّا الْمُسَمَّى لِأَنَّ لُزُومَ مَهْرِ الْمِثْلِ كَالْمَشْرُوطِ بِأَنْ لَا تُجِيزَ وَالْإِجَازَةُ تَنْعَطِفُ إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ .
( قِيلَ وَ ) هَذِهِ الْمَسَائِلُ الْأَرْبَعُ عَقْدُ ( النِّكَاحِ فِيهَا مَوْقُوفٌ ) الْقَائِلُ هُوَ صَاحِبُ الْبَيَانِ حَكَى ذَلِكَ عَنْ كِتَابِ التَّخْرِيجَاتِ .
وَمَعْنَاهُ أَنَّ النِّكَاحَ غَيْرُ نَافِذٍ فِي مَسْأَلَةِ الصَّغِيرَةِ الْعَاقِدِ لَهَا غَيْرُ أَبِيهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَمَسْأَلَةِ الْكَبِيرَةِ الَّتِي أَذِنَتْ بِالْعَقْدِ وَلَمْ يُذْكَرْ الْمَهْرُ وَعُقِدَ لَهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَمَسْأَلَةِ مَنْ عُقِدَ لَهَا بِنَاقِصٍ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ لِغَيْرِ مَنْ أَذِنَتْ لَهُ فَالْعَقْدُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ مَوْقُوفٌ ( لَا يَنْفُذُ إلَّا بِإِجَازَةِ الْعَقْدِ ) وَلَوْ قَدْ حَصَلَ الْإِذْنُ مِنْ قَبْلُ لَكِنَّهُ لَمَّا خَالَفَ فِي حَقِّ الْكَبِيرَةِ الْمَهْر إمَّا مَهْرُ الْمِثْلِ أَوْ دُونَ مَا رَضِيَتْ بِهِ أَوْ لِغَيْرِ مَنْ أَذِنَتْ بِالنَّقْصِ لَهُ انْقَلَبَ فُضُولِيًّا ، وَعَقْدُ الْفُضُولِيِّ لَا يَنْفُذُ إلَّا بِالْإِجَازَةِ مِنْ بَعْدُ وَإِلَّا فَهُوَ كَلَا عَقْدٍ ، فَتَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى إنْ أَجَازَتْ ، وَيَكُونُ إجَازَةً لِلْعَقْدِ وَالْمَهْرِ مَعًا ، وَإِنْ وَقَعَ الدُّخُولُ مَعَ