أَيْ فَيُنْقِصُونَ فِي حَقِّ الثَّيِّبِ النِّصْفَ مِنْ مَهْرِ الْبِكْرِ كَمَا هِيَ عَادَةُ الْيَمَنِ الْمَيْمُونِ ، وَهَذَا إذَا اتَّفَقَتْ الْمُهُورُ الَّتِي تَزَوَّجَتْ بِهَا فَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِالْأَدْنَى فِي الِاثْنَيْنِ وَبِالْأَوْسَطِ فِي الثَّلَاثَةِ وَبِالْأَقَلِّ مِنْ الْمُتَوَسِّطَيْنِ فِي الْأَرْبَعَةِ .
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَدْ تَزَوَّجَتْ اسْتَحَقَّتْ مَهْرَ مِثْلِهَا ( فِي صِفَاتِهَا ) وَقْتَ الْعَقْدِ وَهِيَ النَّسَبُ وَالْمَنْصِبُ وَالْجَمَالُ وَالْعَقْلُ وَالدِّينُ وَالْأَدَبُ وَالصِّغَرُ وَالْبَكَارَةُ وَالْمَالُ وَالْبَلَدُ وَالصِّنَاعَةُ وَالْقِرَاءَةُ وَالْكِتَابَةُ وَحُسْنُ تَدْبِيرِ الْمَعِيشَةِ وَالْمَنْزِلِ ، هَذَا إذَا اخْتَلَفَتْ الْعَادَةُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ أَوْ غَيْرِهَا بِحَسَبِ الْعُرْفِ .
وَحَيْثُ يَسْمَحُونَ لِلْأَقَارِبِ وَيُغَالُونَ لِلْأَجَانِبِ يُعْمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ وَكَذَا فِي التَّأْجِيلِ وَالتَّعْجِيلِ وَالنُّقُودِ وَالْعُرُوضِ .
( نَعَمْ ) وَإِنَّمَا يُرْجَعُ إلَى مَهْرِ مِثْلِهَا مِنْ قَرَابَتِهَا اللَّاتِي ( مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا ) فِي بَلَدِهَا فَتُعْطَى مِثْلَ مَهْرِ أُخْتِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخَوَاتٌ وَلَا بَنَاتُ إخْوَةٍ فَمَهْرُ عَمَّاتِهَا ثُمَّ بَنَاتِ عَمَّاتِهَا كَذَلِكَ .
( ثُمَّ ) إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا قَرَائِبُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَزَوَّجَ مِنْهُنَّ أَحَدٌ أَوْ عُدِمَتْ الْمُشَابَهَةُ لَهَا مِنْهُنَّ أَوْ الْتَبَسَ الْحَالُ رُجِعَ إلَى مَهْرِ مِثْلِهَا مِنْ قَرَابَتِهَا اللَّاتِي مِنْ قِبَلِ ( أُمِّهَا ) فَتُعْطَى مِثْلَ مَهْرِ أُمِّهَا مَا لَمْ تَكُنْ وَضِيعَةً ثُمَّ أُخْتِهَا لِأُمِّهَا ثُمَّ خَالَاتِهَا ثُمَّ بَنَاتِ خَالَاتِهَا لَا بَنَاتِ أَخْوَالِهَا .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ أُخْتُهَا لِأُمِّهَا وَضِيعَةً مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فَأَمَّا إذَا كَانَتْ وَضِيعَةً وَأَبُو هَذِهِ الْبِكْرِ رَفِيعٌ لَمْ يُعْمَلْ بِمَهْرِ أُخْتِهَا وَكَذَلِكَ الْخَالَاتُ بَلْ يُرْجَعُ إلَى نِسَاءِ بَلَدِهَا .
( ثُمَّ ) إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا قَرَائِبُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ أَيْضًا وَلَمْ يَكُنَّ قَدْ تَزَوَّجْنَ أَوْ