فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 3525

( وَ ) الشَّرْطُ ( الثَّالِثُ ) هُوَ ( رِضَاءُ ) الْحُرَّةِ وَالْمُكَاتَبَةِ ( الْمُكَلَّفَةِ ) وَهِيَ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ وَمِنْ شَرْطِ الرِّضَاءِ أَنْ يَكُونَ ( نَافِذًا ) بِأَنْ تَقُولَ رَضِيتُ أَوْ أَجَزْتُ أَوْ أَذِنْتُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قَدْ قَطَعَتْ بِالرِّضَا ، فَرِضَاءُ ( الثَّيِّبِ ) يَكُونُ ( بِالنُّطْقِ بِمَاضٍ ) وَذَلِكَ بِأَنْ تَقُولَ رَضِيتُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَأَمَّا لَوْ قَالَتْ سَوْفَ أَرْضَى أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِرِضَاءٍ وَإِنَّمَا هُوَ وَعْدٌ بِالرِّضَاءِ .

وَقَوْلُهُ ( أَوْ فِي حُكْمِهِ ) أَيْ فِي حُكْمِ النُّطْقِ بِالْمَاضِي وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ تَكُونَ خَرْسَاءَ أَوْ غَيْرَ خَرْسَاءَ لِلْعُرْفِ فَتُشِيرَ بِرَأْسِهَا أَنَّهَا قَدْ رَضِيَتْ ، وَمِمَّا فِي حُكْمِ الْمَاضِي أَنْ تَقُولَ أَنَا رَاضِيَةٌ إنْ رَضِيَ وَلِيِّي عَلَى مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ الْآنَ فَيَصِحَّ رِضَاؤُهَا إنْ رَضِيَ .

وَمِمَّا يَقُومُ مَقَامَ النُّطْقِ الْقَرَائِنُ الْقَوِيَّةُ كَقَبْضِ الْمَهْرِ وَطَلَبِهِ وَالتَّهَيُّؤِ لِلزَّوَاجِ وَمَسِيرِهَا إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ وَمَدِّ يَدِهَا لِلْحِنَّاءِ هَذَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ هَذِهِ الْقَرَائِنَ احْتِمَالٌ كَأَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ مَهِيبًا تَخْشَى مِنْهُ إنْ لَمْ تَرْضَ فَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْقَرَائِنُ رِضًى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت