( وَ ) أَمَّا رِضَاءُ ( الْبِكْرِ ) فَيَكُونُ ( بِتَرْكِهَا حَالَ الْعِلْمِ بِالْعَقْدِ مَا تُعْرَفُ بِهِ الْكَرَاهَةُ ) أَيْ إذَا بَلَغَهَا الْخَبَرُ بِالنِّكَاحِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ شَاهِدِ حَالِهَا قَرِينَةٌ يُفْهَمُ مِنْهَا أَنَّهَا كَارِهَةٌ لِذَلِكَ بَلْ سَكَتَتْ أَوْ ضَحِكَتْ أَوْ هَرَبَتْ مِنْ مَنْزِلٍ إلَى مَنْزِلٍ فِي الدَّارِ أَوْ بَكَتْ بُكَاءً لَا يَقْتَضِي الْحُزْنَ وَالضَّجَرَ لِأَنَّ الْبُكَاءَ قَدْ يَكُونُ مِنْ الْفَرَحِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ التَّرَحِ وَإِذَا الْتَبَسَ رُجِعَ إلَى الْأَصْلِ وَهُوَ السُّكُوتُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ رِضَاءً مَعَ عِلْمِهَا أَنَّ لَهَا الِامْتِنَاعَ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا قَرِينَةٌ يَغْلِبُ الظَّنُّ عِنْدَهَا أَنَّهَا كَارِهَةٌ وَتِلْكَ الْقَرِينَةُ ( مِنْ لَطْمٍ وَغَيْرِهِ ) كَشَقِّ الْجَيْبِ وَالدُّعَاءِ بِالْوَيْلِ وَالْهَرَبِ مِنْ دَارٍ إلَى دَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَيَكْفِيك أَنْ تَفْعَلَ فِعْلَ مَنْ هُوَ كَارِهٌ لِذَلِكَ وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ غَلَبَةُ ظَنِّ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ .