( وَمَتَى ) ادَّعَتْ امْرَأَةٌ مُكَلَّفَةٌ أَنَّهُ لَا وَلِيَّ لَهَا وَ ( نَفَتْهُمْ ) وَنَسَبُهَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الْجِهَةِ بِأَنْ تَكُونَ ( غَرِيبَةً ) يَعْنِي مَجْهُولَةَ النَّسَبِ ( حَلَفَتْ احْتِيَاطًا ) يَعْنِي نَدْبًا مِنْ الْحَلِفِ بِأَنَّهُ لَا وَلِيَّ لَهَا وَأَنَّهَا خَلِيَّةٌ عَنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ ، وَأَمَّا هِيَ فَيَجِبُ عَلَيْهَا إنْ طُلِبَتْ مِنْهَا وَزَوَّجَهَا الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ مَنْ تُعَيِّنُهُ ، فَلَوْ نَكَلَتْ لَمْ يُزَوِّجْهَا إلَّا أَنْ تَتْرُكَ الْيَمِينَ حَيَاءً وَحِشْمَةً كَانَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا ، وَكَذَا لَوْ نَكَلَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ قَبْلَ قَوْلِهَا .
فَإِنْ عَرَفَ نَسَبَهَا قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَهَا بَحَثَ عَنْهُ إنْ أَمْكَنَ وَوَجَبَ الْبَحْثُ عَلَى مَنْ أَرَادَ التَّزْوِيجَ مِنْهَا أَوْ مِنْ الْمُزَوِّجِ .
فَإِنْ ظَهَرَ لَهَا وَلِيٌّ مِنْ بَعْدُ وَلَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ لَهُ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ قَدْ بَطَلَتْ بِغَيْبَتِهِ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَ كُفُوٍ إلَّا لِغَضَاضَةٍ فَلَهُ الِاعْتِرَاضُ .