( وَتَنْتَقِلُ ) وِلَايَةُ النِّكَاحِ ( مِنْ كُلِّ ) وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ( إلَى مَنْ يَلِيهِ ) مِنْهُمْ ( فَوْرًا ) بِلَا انْتِظَارٍ فِي الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ بِأَحَدِ أُمُورٍ سِتَّةٍ: ( الْأَوَّلُ ) ( بِكُفْرِهِ ) أَيْ بِاخْتِلَافِ الْمِلَّةِ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) ( جُنُونُهُ ) وَلَوْ صَرْعًا وَالْعِبْرَةُ بِالْعَارِضِ حَالَ الْعَقْدِ وَإِنْ قَلَّ إلَّا إذَا كَانَ زَوَالُ عَقْلِهِ بِالْمُسْكِرِ أَوْ الْبَنْجِ فَيُنْتَظَرُ وَلَا تَبْطُلُ وِلَايَتُهُ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) ( غَيْبَتُهُ ) غَيْبَةً ( مُنْقَطِعَةً ) فِي حَقِّ الْحُرَّةِ وَأَمَّا الْأَمَةُ فَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا سَيِّدُهَا ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ مَسَافَةِ الْغَيْبَةِ الْمُنْقَطِعَةِ .
فَالصَّحِيحُ لِلْمَذْهَبِ أَنَّهَا شَهْرٌ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ لِمُدَّةِ الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ مِنْ يَوْمِ إرَادَةِ الْعَقْدِ وَالْعِبْرَةُ بِمَوْضِعِ الزَّوْجَةِ .
قَالَ فِي فَتْحِ الْغَفَّارِ:"وَسَوَاءٌ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْأَوْلِيَاءِ وَحَقِّ ذِي الْوِلَايَةِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْأَزْهَارِ وَكَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامَانِ"يَعْنِي صَاحِبَ الْأَزْهَارِ وَحَفِيدَهُ الْإِمَامَ شَرَفَ الدِّينِ صَاحِبَ الْأَثْمَارِ .