مَوْتُهُ ، أَوْ مُضِيُّ عُمْرِهِ الطَّبِيعِيِّ وَالْعِدَّةِ ، فَمَتَى صَحَّ أَحَدُ هَذِهِ الْأُمُورِ جَازَ النِّكَاحُ بَعْدَ الْعِدَّةِ .
وَلَا بُدَّ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ بَعْدَ مُضِيِّ الْعُمْرِ الطَّبِيعِيِّ مِنْ اعْتِبَارِ الظَّنِّ بِمَوْتِهِ بَعْدَ مُضِيِّ هَذِهِ الْمُدَّةِ ، وَلَا تَسْتَنْفِقُ مِنْ مَالِهِ ، وَالْعِبْرَةُ بِظَنِّ الزَّوْجَةِ إنْ كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً وَإِلَّا فَوَلِيِّ النِّكَاحِ أَوْ مَنْ يُرِيدُ نِكَاحَهَا .
( فَإِنْ ) تَزَوَّجَتْ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ بَعْدَ أَنْ صَحَّ لَهَا رِدَّتُهُ أَوْ طَلَاقُهُ أَوْ مَوْتُهُ أَوْ مُضِيُّ عُمْرِهِ الطَّبِيعِيِّ وَالْعِدَّةِ ثُمَّ ( عَادَ ) ذَلِكَ الْمَفْقُودُ وَقَدْ صَارَتْ تَحْتَ الثَّانِي ( فَقَدْ نَفَذَ ) نِكَاحُهَا ( فِي ) الصُّورَتَيْنِ ( الْأُولَيَيْنِ ) وَذَلِكَ حَيْثُ تَزَوَّجَتْ وَقَدْ صَحَّ لَهَا أَنَّهُ كَانَ ارْتَدَّ أَوْ طَلَّقَ بِالشَّهَادَةِ الْكَامِلَةِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الشَّهَادَةُ قَدْ حَكَمَ بِهَا الْحَاكِمُ وَلَمْ تُجَرَّحْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ بَقِيَ النِّكَاحُ الثَّانِي مَوْقُوفًا عَلَى الْمُرَافَعَةِ وَالْحُكْمِ فَإِنْ حُكِمَ لَهَا بِبَيِّنَتِهَا صَحَّ النِّكَاحُ لِلثَّانِي .
وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ لَهَا بَطَلَ نِكَاحُهَا بِالثَّانِي وَرَجَعَتْ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ شَهَادَتَهَا خَبَرٌ انْكَشَفَ عَدَمُ الْعَمَلِ بِهِ .
( لَا ) إذَا عَادَ فِي الصُّورَتَيْنِ ( الْأُخْرَيَيْنِ ) وَهُمَا حَيْثُ تَزَوَّجَتْ وَقَدْ كَانَ صَحَّ لَهَا مَوْتُهُ أَوْ مُضِيُّ عُمْرِهِ الطَّبِيعِيِّ ( فَيَبْطُلُ ) النِّكَاحُ الثَّانِي وَلَوْ قَدْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ انْكَشَفَ بُطْلَانُ مَا حَكَمَ بِهِ قَطْعًا .
فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَكَمَ بِهِ فَأَوْلَى وَهَذَا إذَا صَادَقَتْهُ الزَّوْجَةُ كَوْنَهُ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ أَوْ صَادَقَهُ الزَّوْجُ الثَّانِي أَوْ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ الزَّوْجُ وَيُحْكَمُ بِهَا .
( وَ ) إذَا بَطَلَ النِّكَاحُ الثَّانِي وَاسْتَرَدَّهَا الْأَوَّلُ وَجَبَ أَنْ ( تَسْتَبْرِئَ لَهُ ) مِنْ مَاءِ الثَّانِي حَيْثُ قَدْ وَطِئَهَا ، فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى