عَيَّنَهُ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ وَلَا لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُخَالِفُوا مَا عَيَّنَهُ ( وَإِنْ ) لَمْ يَمْتَثِلْ مَا عَيَّنَهُ الْوَصِيُّ ( اخْتَلَفَ حُكْمُ الْمُخَالَفَةِ ) فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي الْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ مَعَ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِالْمُخَالَفَةِ أَمَّا الْمُخَالَفَةُ فِي الزَّمَانِ فَإِنْ أَخَّرَ عَنْهُ أَجْزَأَهُ وَسَوَاءٌ فِي الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ وَأَثِمَ إلَّا لِعُذْرٍ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ .
وَإِنْ قَدَّمَ فَيُجْزِي فِي الْفَرْضِ لَا فِي النَّفْلِ .
وَأَمَّا الْمُخَالَفَةُ فِي الْمَكَانِ فَإِنْ حَجَّجَ مِنْ أَقْرَبَ أَوْ مُسَاوٍ إلَى مَكَّةَ لَمْ يَصِحَّ التَّحْجِيجُ .
وَإِنْ حَجَّجَ مِنْ بُعْدٍ صَحَّ بِشَرْطِ أَنْ يَمُرَّ الْحَاجُّ أَوْ نَائِبُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ فِي مِيلِ الْمَوْضِعِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ .
وَأَمَّا الْمُخَالَفَةُ فِي النَّوْعِ .
فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا النَّوْعُ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ .
وَأَمَّا الْمُخَالَفَةُ فِي الْمَالِ .
فَإِنْ خَالَفَ فِي الْعَيْنِ أَوْ الْجِنْسِ أَوْ النَّوْعِ أَوْ الصِّفَةِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِي وَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ .
إلَّا أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ قَصْدَ الْمُوصِي بِتَعْيِينِ الْمَالِ مُجَرَّدُ التَّخَلُّصِ مِنْ الْحَجِّ بِذَلِكَ الْمَالِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِي .
قَالَ فِي الْبَيَانِ وَهَكَذَا فِي سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ وَدُيُونِ بَنِي آدَمَ .
فَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ الْمُعَيَّنُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُضْمَنُ فَلَا يَجِبُ التَّحْجِيجُ مِنْ بَاقِي التَّرِكَةِ إلَّا أَنْ يُفْهَمَ أَنَّ غَرَضَهُ تَحْصِيلُ الْحَجِّ وَالثُّلُثُ مُتَّسِعٌ أَوْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ أَوْ لَا وَارِثَ لَهُ .
وَأَمَّا إذَا خَالَفَ فِي الْمِقْدَارِ فَإِنْ زَادَ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ مَالِ الْوَصِيِّ وَصَحَّ التَّحْجِيجُ وَلَا يَرْجِعُ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ .
وَإِنْ نَقَصَ فَلَا يَصِحُّ التَّحْجِيجُ وَيَضْمَنُ الْوَصِيُّ حَيْثُ لَا يُعْرَفُ مِنْ قَصْدِهِ التَّخَلُّصُ مِنْ الْحَجَّةِ .
وَأَمَّا الْمُخَالَفَةُ فِي الشَّخْصِ .
فَإِذَا حَجَّجَ الْوَصِيُّ غَيْرَ الشَّخْصِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ لَمْ يَصِحَّ وَضَمِنَ إلَّا أَنْ يُعْرَفَ