اللِّحْيَةِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْوَجْهِ فَالْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ هُوَ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ وَمَقَاصِّ الشَّعْرِ إلَى مُنْتَهَى الذَّقَنِ مُقْبِلًا وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْبَيَاضُ بَيْنَ الْأُذُنِ وَاللِّحْيَةِ ، وَلَوْ بَعْدَ نَبَاتِهَا وَالصُّدْغَانِ وَهُمَا مَوْضِعُ الْحَذْفَةِ عِنْدَنَا مِنْ الْوَجْهِ وَالنَّزْعَتَانِ إذَا كَانَتَا صَغِيرَتَيْنِ فَأَمَّا الصَّاعِدَةُ إلَى حَدِّ الدِّمَاغِ فَيَغْسِلُ الْمُعْتَادَ مَعَ الْوَجْهِ وَيَمْسَحُ الْبَاقِيَ مَعَ الرَّأْسِ .
( ثُمَّ ) ذَكَرَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( الْفَرْضَ السَّادِسَ ) وَهُوَ ( غَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ ، وَمَا حَاذَاهُمَا ) أَيْ حَاذَى الْمِرْفَقَيْنِ ( مِنْ يَدٍ زَائِدَةٍ ) فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُ فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَتَعَدَّ الْعَضُدَ لَمْ يَجِبْ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَالزُّهُورِ مَا كَانَ أَصْلُهُ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ مِنْ أُصْبُعٍ أَوْ كَفٍّ وَجَبَ غَسْلُهُ لِدُخُولِهِ فِي قَوْله تَعَالَى: { وَأَيْدِيَكُمْ } ، وَمَا كَانَ أَصْلُهُ فَوْقَ مَحَلِّ الْفَرْضِ فَإِنْ قَصُرَ وَلَمْ يُحَاذِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ ، وَفِيمَا حَاذَى وَجْهَانِ الْمَذْهَبُ الْوُجُوبُ ( وَ ) يَجِبُ غَسْلُ ( مَا بَقِيَ مِنْ الْمَقْطُوعِ إلَى الْعَضُدِ ) فَمَتَى انْتَهَى إلَى الْعَضُدِ غَسَلَ مِنْهُ مَا كَانَ يَغْسِلُهُ ، وَالْيَدُ بَاقِيَةٌ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ قَبْلَ الْقَطْعِ فَلَا يُسْقِطُهُ الْقَطْعُ .
( ثُمَّ ) ذَكَرَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( الْفَرْضَ السَّابِعَ ) وَهُوَ ( مَسْحُ كُلِّ الرَّأْسِ ) مُقْبِلِهِ وَمُدْبِرِهِ عَلَى ظَاهِرِ الشَّعْرِ ( وَالْأُذُنَيْنِ ) ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا ؛ لِأَنَّهُمَا عِنْدَنَا مِنْ الرَّأْسِ ( فَلَا يُجْزِي الْغَسْلُ ) ؛ لِأَنَّ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ الْمَسْحُ وَالْغَسْلُ لَيْسَ مَسْحًا .
( فَرْعٌ ) : وَالْمَنْدُوبُ فِي كَيْفِيَّةِ الْمَسْحِ كَمَا حَكَاهُ فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ: أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ بِكَفَّيْهِ ثُمَّ يُرْسِلَهُ ثُمَّ يُلْصِقَ الْمُسَبِّحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى ثُمَّ يَضَعُهُمَا عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ ، وَإِبْهَامَيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ ثُمَّ يَذْهَبُ بِهِمَا إلَى