الْخِلْقَةِ مِنْ إطْعَامٍ أَوْ صِيَامٍ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
( وَيَرْجِعُ فِيمَا لَهُ مِثْلٌ إلَى مَا حَكَمَ بِهِ السَّلَفُ ) أَيْ إذَا كَانَ الصَّيْدُ مِمَّا قَدْ حَكَمَ بِهِ السَّلَفُ الْمَاضُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِمِثْلٍ عُمِلَ فِيهِ بِقَوْلِهِمْ .
فَإِنْ كَانَ لَهُ مِثْلَانِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ كَالْجَانِي وَلَا يَجِبُ الْأَخْذُ بِالْأَغْلَظِ .
فَمِثْلُ النَّعَامَةِ وَالرُّخِّ وَالْفِيلِ بَدَنَةٌ .
وَمِثْلُ حِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرَتُهُ وَالْوَعْلُ كَمَا هُوَ الصَّحِيحُ بَقَرَةٌ وَفِي الظَّبْيِ وَالْحَمَامَةِ وَالْقُمْرِيِّ وَالدُّبْسِيِّ وَهِيَ الْجَوْلِيَّةُ وَالْحَجَلُ وَالْبَبَّغَاءُ وَالنَّسْرُ وَالرَّخَمَةُ وَالْهُدْهُدُ شَاةٌ .
وَفِي الْقُنْفُذِ وَالضَّبِّ وَهُوَ الْوَرَلُ وَالْأَرْنَبُ عَنَاقٌ وَالْعَنَاقُ بِنْتُ الْمَعْزِ الَّذِي لَهَا دُونَ سَنَةٍ .
فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْمَلَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِقَوْلِهِمْ كَمَا سَلَفَ .
( وَأَ ) ن ( لَا ) يَكُونَ السَّلَفُ قَدْ حَكَمَ لَهُ بِمِثْلٍ وَهُوَ مِمَّا يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ ( فَعَدْلَانِ ) يَرْجِعُ الْمُحْرِمُ إلَى حُكْمِهِمَا فِيمَا هُوَ أَقْرَبُ إلَى مُمَاثِلِهِ فَمَا حَكَمَا بِهِ إنْ وُجِدَا وَإِلَّا حَكَمَ عَلَى نَفْسِهِ إنْ كَانَ يَفْقَهُ الْحُكْمَ .
وَإِنْ لَمْ يَفْقَهْ أَخْرَجَ الْمُتَيَقَّنَ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْعَدْلَيْنِ الْقَاتِلَ مَعَ التَّوْبَةِ .
( وَ ) يَرْجِعُ ( فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ إلَى تَقْوِيمِهَا ) أَيْ إذَا كَانَ الصَّيْدُ الَّذِي قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ لَا يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ فِي الْخِلْقَةِ رَأْسًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ وَيَرْجِعُ فِي تَقْدِيرِهَا إلَى تَقْوِيمِ عَدْلَيْنِ وَيُجْزِي الصَّوْمُ عَنْهَا .
وَيُعْتَبَرُ فِيمَا لَا يُؤْكَلُ بِقِيمَتِهِ لَوْ كَانَ يُؤْكَلُ وَأَمَّا الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ وَالْقِرْدُ فَالْمَذْهَبُ لَا شَيْءَ فِيهَا لِأَنَّهَا ضَارَّةٌ .
( وَ ) يَجِبُ ( فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ وَنَحْوِهَا ) كَبَيْضِ الطُّيُورِ الْكِبَارِ كَالرُّخِّ إذَا كَسَرَهَا الْمُحْرِمُ ( صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) أَمَّا لَوْ كَانَ الْبَيْضُ فَاسِدًا فَلَا جَزَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ