( وَ ) ( الصِّنْفُ الرَّابِعُ ) ( الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ ) الْمَائِلُونَ إلَى الدُّنْيَا الَّذِينَ لَا يَتْبَعُونَ لِمُحِقِّينَ إلَّا عَلَى مَا يُعْطَوْنَ مِنْهَا وَلَا يَسْتَغْنِي الْإِمَامُ عَنْهُمْ ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: وَ ( تَأْلِيفُ كُلِّ أَحَدٍ ) مِمَّنْ يُرْجَى نَفْعُهُ أَوْ يُخَافُ ضَرَرُهُ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا بِسَهْمٍ مِنْ الزَّكَاةِ وَلَوْ فَوْقَ نِصَابٍ ( جَائِزٌ لِلْإِمَامِ ) وَالْمُحْتَسِبُ بَعْدَ قَبْضِهَا مِنْ أَرْبَابِهَا ( فَقَطْ ) وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا ( لِمَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ ) نَحْوَ أَنْ يَتَأَلَّفَهُ لِيُسْلِمَ أَوْ لِيَحْسُنَ إسْلَامُهُ أَوْ لِيَنْصُرَهُ أَوْ لِيَقْعُدَ عَنْ نُصْرَةِ أَعْدَائِهِ ( وَمَنْ ) أَلَّفَهُ الْإِمَامُ بِسَهْمٍ فَأَخَذَهُ ثُمَّ ( خَالَفَ ) الْإِمَامَ ( فِيمَا أَخَذَ لِأَجْلِهِ رَدَّ ) عَلَى الْإِمَامِ مَا أَخَذَهُ ، فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ قَدْ مَاتَ رَدَّهَا إلَى ذِي الْوِلَايَةِ إنْ كَانَ وَإِلَّا صَرَفَهَا فِي مَصْرِفِهَا ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ حِينَئِذٍ إلَيْهِ فِي تَخْلِيصِ ذِمَّتِهِ .