( وَ ) ( الصِّنْفُ الثَّالِثُ ) ( الْعَامِلُ ) وَهُوَ ( مَنْ بَاشَرَ جَمْعَهَا ) مِنْ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ وَلَوْ فَاسِقًا إذَا كَانَ أَمِينًا وَكَانَ عَمَلُهُ ذَلِكَ ( بِأَمْرِ مُحِقٍّ ) إمَامٍ أَوْ مُحْتَسِبٍ ( وَلَهُ ) مِنْ الزَّكَاةِ الَّتِي يَعْمَلُ عَلَيْهَا ( مَا فَرَضَ ) لَهُ ( آمِرُهُ ) سَوَاءٌ كَانَ الْإِمَامَ أَمْ غَيْرَهُ .
( وَ ) إنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ قَدْرَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ( حَسَبَ الْعَمَلِ ) فَقَطْ ؛ لِأَنَّهَا إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ ، وَسَوَاءٌ كَانَ مِثْلَ الَّذِي فَرَضَ لَهُ آمِرُهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ .
وَهَكَذَا عِنْدَنَا فِي وُلَاةِ الْمَسَاجِدِ وَالْأَوْقَافِ الَّذِي شُرِطَ لَهُمْ بَعْضُ مَا قَبَضُوهُ أَوْ بَعْضُ مَا تَصَرَّفُوا فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ الشَّرْطُ بَلْ يَسْتَحِقُّونَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِمْ .