فهرس الكتاب

الصفحة 3519 من 3525

ذَلِكَ .

( إلَّا إشَارَةً ) عَلَى مُسْلِمٍ يَخْشَى أَنْ يَثِقَ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا قَالَ فِي الْكَافِي .

"وَيَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَصْلُحُ إلَّا أَنْ يُلِحَّ عَلَيْهِ فَيُصَرِّحُ بِخِيَانَتِهِ" ( أَوْ ) يَذْكُرُ الْغَائِبَ بِمَا يُنْقِصُ دِينَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ ( جَرْحًا ) لَهُ لِئَلَّا يَحْكُمَ بِشَهَادَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَأْثَمُ بِذَلِكَ ( أَوْ ) يَذْكُرُهُ بِذَلِكَ ( شِكَاءً ) عَلَى الْغَيْرِ سَوَاءٌ كَانَ يَرْجُو نَفْعَهُ وَأَنْ يُعِينَهُ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْوُجُوهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ ذِكْرِ الْفَاسِقِ بِمَا فِيهِ لِأَجْلِهَا كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَغْتَابَهُ بِقُبْحِ الْخِلْقَةِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُسْتَغَابُ الَّذِي جَازَتْ غِيبَتُهُ يَنْقُصُ بِذَلِكَ عِنْدَ السَّامِعِ وَتَنْحَطُّ مَرْتَبَتُهُ بِهِ فَلَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ .

( مَسْأَلَةٌ ) مَنْ كَانَ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيه جَازَ لَهُ رَفْعُهُ إلَى سُلْطَانٍ ظَالِمٍ أَيْ مَنْ لَهُ سُلْطَةٌ عَلَيْهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ لِيَدْفَعَ عَنْهُ أَذِيَّتَهُ وَضَرَرَهُ فَإِنْ كَانَ يَعْرِفُ أَنَّ مَنْ لَهُ السُّلْطَةُ عَلَيْهِ يَفْعَلُ بِهِ فَوْقَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَرْعًا لَمْ يَجُزْ لَهُ رَفْعُهُ إلَيْهِ .

( وَ ) يَجِبُ أَنْ ( يَعْتَذِرَ الْمُغْتَابُ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى مَنْ اغْتَابَهُ وَلَوْ فِي الْبَرِيدِ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ وَلَا يَجِبُ أَنْ يُبَيِّنَ عِنْدَ الِاعْتِذَارِ مَا اغْتَابَهُ بِهِ بَلْ يَصِحُّ الِاسْتِحْلَالُ مِنْ الْمَجْهُولِ ( إنْ ) ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ ( عَلِمَ ) فَأَمَّا إذَا ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ أَنَّهُ قَدْ اغْتَابَهُ أَوْ الْتَبَسَ هَلْ عَلِمَ أَمْ لَا فَحَسْبُهُ أَنْ يَتُوبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاعْتِذَارُ بَلْ لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إيغَارُ صَدْرِهِ .

( وَ ) يَجِبُ فِي الْمِيلِ أَنْ ( يُؤْذِنَ ) أَيْ يُعْلِمَ فَاعِلَ الْغِيبَةِ ( مَنْ ) حَضَرَ عِنْدَ الِاغْتِيَابِ وَ ( عِلْمُهَا بِالتَّوْبَةِ ) دَفْعًا لِاعْتِقَادِهِمْ السُّوءَ فِي ذَلِكَ الْفَاعِلِ لِلْغِيبَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَدْ تَابَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ الدَّفْعَ عَنْ الْعِرْضِ وَاجِبٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت