فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 3525

يَتْرُكُ فَرِيضَةً فَإِذَا أَمَرْته بِفِعْلِهَا فَعَلَهَا وَتَرَكَ فَرِيضَتَيْنِ غَيْرَهَا .

قَالَ الْفَقِيهُ يَحْيَى: فَأَمَّا إذَا أَدَّى إلَى أَدْوَنَ فِي الْقَبِيحِ فِي مَحَلِّ ذَلِكَ الْحُكْمِ لَا فِي غَيْرِهِ نَحْوَ أَنْ يَنْهَى عَنْ قَتْلِ زَيْدٍ فَيَقْطَعُ يَدَهُ لَمْ يَسْقُطْ الْوُجُوبُ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْمَحَلُّ سَقَطَ كَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يَقْطَعُ يَدَ عَمْرٍو أَوْ يَضُرُّ بِهِ إذَا نَهَاهُ عَنْ قَتْلِ زَيْدٍ قَالَ الْفَقِيهُ يُوسُفُ وَكَانَ الْفِعْلُ الْآخَرُ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ كَمَا صَوَّرْنَا لَا إنْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ إنْ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِ زَيْدٍ أَخَذَ مَالَ عَمْرٍو فَلَا يَسْقُطُ الْوُجُوبُ ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ النَّفْسِ أَبْلَغُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَالِ وَذَلِكَ يَجُوزُ لِخَشْيَةِ التَّلَفِ حَيْثُ كَانَ الْمَالُ غَيْرَ مُجْحِفٍ بِالْمَأْخُوذِ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ مُجْحِفًا بِهِ سَقَطَ الْوُجُوبُ .

( أَوْ ) لَمْ يُؤَدِّ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ إلَى ( تَلَفِهِ ) أَيْ تَلَفِ الْآمِرِ وَالنَّاهِي ( أَوْ ) تَلَفِ ( عُضْوٍ مِنْهُ أَوْ ) تَلَفِ ( مَالٍ مُجْحَفٍ ) بِهِ فَمَهْمَا لَمْ يُؤَدِّ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ إلَى أَيِّ ذَلِكَ وَجَبَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ فَأَمَّا لَوْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَيِّ ذَلِكَ ( فَيَقْبَحُ ) مَعَهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ حَيْثُ يُؤَدِّي إلَى مِثْلِهِ أَوْ إلَى أَنْكَرَ مِنْهُ أَوْ تَلَفِهِ أَوْ عُضْوٍ مِنْهُ أَوْ مَالٍ مُجْحَفٍ بِهِ .

وَأَمَّا سُقُوطُ الْوَاجِبِ فَيَكْفِي خَشْيَةَ الْإِضْرَارِ وَلَوْ مِنْ دُونِ تَلَفِ نَفْسٍ وَلَا عُضْوٍ أَوْ كَانَ الْمَالُ يَسِيرًا غَيْرَ مُجْحِفٍ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ بِذَلِكَ الْوُجُوبُ .

وَقَوْلُهُ: ( غَالِبًا ) يُحْتَرَزُ مِنْ أَنْ يَحْصُلَ بِتَلَفِ الْآمِرِ النَّاهِي إعْزَازٌ لِلدِّينِ وَقُدْوَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يَحْسُنُ مِنْهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَإِنْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَلَفِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت