( وَبِهَا ) أَيْ وَبِالرِّدَّةِ الْوَاقِعَةِ بِأَيِّ هَذِهِ الْوُجُوهِ ( تَبِينُ الزَّوْجَةُ ) مِنْ الزَّوْجِ مَدْخُولَةً أَمْ لَا كَانَتْ هِيَ الْمُرْتَدَّةُ أَمْ هُوَ وَلَوْ قَصَدَ بِالرِّدَّةِ انْفِسَاخَ النِّكَاحِ فَقَطْ وَيَتَوَارَثَانِ إنْ مَاتَ الْمُرْتَدُّ عَلَى الرِّدَّةِ أَوْ لَحِقَ فِي الْعِدَّةِ حَيْثُ هِيَ مَدْخُولَةٌ ( وَإِنْ تَابَ ) مِنْ رِدَّتِهِ أَوْ تَابَتْ مِنْ رِدَّتِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ إلَّا بِعَقْدٍ آخَرَ ( لَكِنَّ ) الزَّوْجَةَ إذَا ارْتَدَّ زَوْجُهَا ( تَرِثُهُ إنْ مَاتَ ) بَعْدَ رِدَّتِهِ ( أَوْ ) لَمْ يَمُتْ لَكِنَّهُ ( لَحِقَ ) بِدَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ أَنْ ارْتَدَّ فَإِنَّهَا بِلُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ بِمَوْتِهِ بَعْدَ الرِّدَّةِ تَرِثُهُ حَيْثُ هِيَ بَاقِيَةٌ ( فِي الْعِدَّةِ ) لَمْ تُنْقَضْ بَعْدَ رِدَّتِهِ وَهِيَ مَدْخُولَةٌ فَأَمَّا لَوْ ارْتَدَّ وَمَاتَ أَوْ لَحِقَ وَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ هِيَ غَيْرُ مَدْخُولَةٍ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ بِمَوْتِهِ أَوْ لُحُوقِهِ بَعْدَ الرِّدَّةِ .
وَكَذَا هُوَ يَرِثُهَا إنْ ارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ مَاتَتْ فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا .
( فَرْعٌ ) فَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ بَعْدَ رِدَّتِهِ أَوْ هِيَ بَعْدَ رِدَّتِهَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ لَمْ يَتَوَارَثَا وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ إذْ الْعِدَّةُ عِدَّةُ طَلَاقٍ بَائِنٍ ؛ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الرِّدَّةِ مَخْصُوصَةٌ مِنْ ثُبُوتِ التَّوَارُثِ مَعَ الْبَيْنُونَةِ وَمَعَ الْإِسْلَامِ خَرَجَتْ الْأَخَصِّيَّةُ .
( وَبِاللُّحُوقِ ) مِنْ الْمُرْتَدِّ بِدَارِ الْحَرْبِ ( تُعْتَقُ أُمُّ وَلَدِهِ ) مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ( وَ ) يُعْتَقُ ( مِنْ الثُّلُثِ مُدَبَّرُهُ ) كَمَا يُعْتَقَانِ بِمَوْتِهِ ( وَيَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ ) عِنْدَ لُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ إذْ اللُّحُوقُ بِهَا كَالْمَوْتِ فَإِذَا لَحِقَ وَرِثَةُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَالِهِ الْحَاصِلِ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَبَعْدَهَا قَبْلَ اللُّحُوقِ ، وَأَمَّا مَالُهُ الْمُكْتَسَبُ بَعْدَ اللُّحُوقِ وَمَا حَمَلَهُ مِنْ مَالِهِ وَأَدْخَلَهُ دَارَ الْحَرْبِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ أَمْوَالِ الْحَرْبِ ( فَإِنْ عَادَ )