فهرس الكتاب

الصفحة 3492 من 3525

وَلَوْ لَبِسَهُ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِهْزَاءِ وَالْمِزَاحِ مِنْ دُونِ اعْتِقَادٍ أَنَّهُ يَكْفُرُ ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْإِبَانَةِ: إذَا لَبِسَهُ كَذَلِكَ مِنْ دُونِ اعْتِقَادٍ لَا يَكْفُرُ لَكِنْ يُؤَدَّبُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي هَاشِمٍ وَقَاضِي الْقُضَاةِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ( أَوْ ) إظْهَارِ ( لَفْظٍ كُفْرِيٍّ ) وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ أَمْ لَا نَحْوَ أَنْ يَقُولَ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ كَافِرٌ بِاَللَّهِ وَبِنَبِيِّهِ أَوْ مُسْتَحِلٌّ لِلْحَرَامِ أَوْ يَسُبُّ نَبِيًّا أَوْ الْقُرْآنَ أَوْ الْإِسْلَامَ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ ( وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ مَعْنَاهُ ) أَيْ الْفِعْلِ أَوْ الزِّيِّ أَوْ اللَّفْظِ بَلْ كَانَ مِنْهُ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ السُّخْرِيَةِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ يُوجِبُ الْكُفْرَ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِذَلِكَ ( إلَّا ) أَنْ يَقُولَهُ ( حَاكِيًا ) عَنْ غَيْرِهِ نَحْوَ أَنْ يَقُولَ قَالَ فُلَانٌ أَنَا يَهُودِيٌّ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ يَكُونُ سَاهِيًا جَرَى عَلَى لِسَانِهِ بِدُونِ أَنْ يَقْصِدَهُ أَوْ حَالِفًا كَأَنْ يَقُولَ هُوَ يَهُودِيٌّ مَا فَعَلَ كَذَا فَإِنَّهُ لَا يَكْفُرُ بِذَلِكَ ( أَوْ ) يَقُولَهُ ( مُكْرَهًا ) نَحْوَ أَنْ يَتَوَعَّدَهُ قَادِرٌ بِالْقَتْلِ أَوْ إتْلَافِ عُضْوٍ مِنْهُ إنْ لَمْ يَلْتَزِمْ بِمِلَّةِ الْيَهُودِ أَوْ النَّصَارَى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيَنْطِقُ بِالِالْتِزَامِ مُكْرَهًا لَا مُعْتَقِدًا فَإِنَّهُ لَا يَكْفُرُ بِذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ ( وَمِنْهَا ) أَيْ مِنْ الرِّدَّةِ عَنْ الْإِسْلَامِ فِعْلُ ( السُّجُودِ ) وَالرُّكُوعِ لِقَصْدِ الْعِبَادَةِ ( لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى ) مِنْ مَلِكٍ أَوْ صَنَمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَوْ عَلَى جِهَةِ السُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ لَا إنْ قَصَدَ التَّعْظِيمَ بِسُجُودِهِ أَوْ رُكُوعِهِ وَلَمْ يَقْصِدْ الْعِبَادَةَ فَلَيْسَ بِكُفْرٍ بَلْ يَأْثَمُ وَأَمَّا مُجَرَّدُ الِانْحِنَاءِ فَيُكْرَهُ فَقَطْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت