وَاعْلَمْ أَنَّهَا تَلْزَمُ الْمُكَلَّفَ الْمُهَاجَرَةُ ( بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ ) وَزَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَالْمَمَالِيكِ وَلَا يَكْفِيه أَنْ يَنْتَقِلَ بِنَفْسِهِ وَيَتْرُكَهُمْ بِدَارِ الْكُفْرِ وَالْفِسْقِ ( إلَّا ) أَنْ يَكُونَ وُقُوفُهُ فِي أَيِّهِمَا ( لِمَصْلَحَةٍ ) يَرَاهَا يَعُودُ نَفْعُهَا عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ كَإِرْشَادِ ضَالٍّ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَلَوْ وَاحِدًا أَوْ إنْقَاذِهِ مِنْ بَاطِلٍ أَوْ يَكُونُ مُعَلِّمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا لَا يَحْصُلُ الْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِوُقُوفِهِ بِذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ يَكُونُ وُقُوفُهُ دَاعِيًا لِغَيْرِهِ إلَى نُصْرَةِ الْإِمَامِ وَالْقِيَامِ مَعَهُ أَوْ نَحْوِ هَذِهِ الْأُمُورِ مِنْ الْمُقْتَضَيَاتِ لِأَرْجَحِيَّةِ الْوُقُوفِ بِذَلِكَ الْبَلَدِ مَا لَمْ يُحْمَلْ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ .