عُصَاةٍ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا إتْعَابُ النَّفْسِ بِقَطْعِ الْمَفَاوِزِ وَشَتَاتِ الْحَالِ وَضَيَاعِ الْمَالِ ( أَوْ ) إذَا لَمْ يَجِدْ دَارَ إحْسَانٍ بَلْ كَانَ الْعِصْيَانُ مُنْتَشِرًا فِي الْبُلْدَانِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي فِيهِ الْمَعَاصِي ظَاهِرَةٌ إلَى ( مَا فِيهِ دُونَهُ ) مِنْ الْمَعَاصِي أَوْ مَا فِيهِ الْمُنْكَرُ إلَى مَا فِيهِ تَرْكُ الْوَاجِبِ نَحْوَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي هُوَ فِيهِ يَظْهَرُ فِيهِ الزِّنَى وَالظُّلْمُ وَلَا يُنْكَرُ وَفِي غَيْرِهِ يَظْهَرُ الظُّلْمُ دُونَ الزِّنَى فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ إحْدَى الْمَعْصِيَتَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى ؛ لِأَنَّ فِي الشَّرِّ خِيَارًا .