فهرس الكتاب

الصفحة 3415 من 3525

( وَ ) ( الْأَمْرُ الرَّابِعُ ) مِمَّا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ هُوَ ( تَعَهُّدُ الضُّعَفَاءِ ) وَهُمْ الَّذِينَ لَا يَتَّصِلُونَ بِهِ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْأَمْرَاضِ وَالْفُقَرَاءِ فَيَتَفَقَّدُهُمْ بِمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ عَطَاءٍ أَوْ إنْصَافٍ أَوْ مَنْعِ مَنْ أَرَادَ ظُلْمَهُمْ وَيَكْفِيهِ مِنْ تَعَهُّدِهِمْ أَنْ يُوصِيَ نَائِبَ كُلِّ جِهَةٍ فِي تَعَهُّدِ مَسَاكِينِهَا وَمُوَاسَاتِهِمْ كُلًّا بِقَدْرِ حَالِهِ وَعَائِلَتِهِ وَتَسْهِيلِ الْحِجَابِ لِأَنَّ تَعَهُّدَ الضُّعَفَاءِ مِنْ أَهَمِّ مَا يَجِبُ عَلَى الْأَئِمَّةِ وَأَعْظَمُ مُعِينٍ عَلَيْهِ تَسْهِيلُ الْحِجَابِ وَالْبَحْثِ عَنْ أَحْوَالِهِمْ بِثِقَاتٍ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَ الْمُحْتَاجِينَ إلَيْهِ وَيُوَصِّلُونَ أَغْرَاضَهُمْ إلَى مَقَامِهِ .

وَكَانَ الْخَلِيفَةُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدُورُ بِاللَّيْلِ لِمِثْلِ هَذَا الْمَقْصِدِ وَيَأْتِي مَنَازِلَ الضُّعَفَاءِ وَالْمَحَاوِيجِ وَيَسْأَلُهُمْ عَنْ حَالِهِمْ وَكَثِيرًا مَا فَعَلَ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ مِثْلَ ذَلِكَ .

وَمِمَّا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَيْضًا تَعَهُّدُ ( الْمَصَالِحِ ) الْعَامَّةِ كَالْمَسَاجِدِ وَالْأَوْقَافِ وَالطُّرُقَاتِ وَالْمَصَحَّاتِ وَالْمَنَاهِلِ وَمَعَاهِدِ الْعِلْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ كَضَرْبِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عَلَى سِكَّةٍ مُحْكَمَةٍ لِئَلَّا تُقَلِّدَ مِنْ آحَادِ النَّاسِ بِالْغِشِّ وَلَا بَأْسَ فِي كِتَابَةِ اسْمِ الْإِمَامِ وَمَا يَعْتَادُ عَلَيْهَا إذْ هِيَ مِنْ الشِّعَارِ الَّذِي يَقْوَى بِهِ أَمْرُهُ وَذَلِكَ التَّعَهُّدُ بِأَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا نَوَايَا صَالِحِينَ لَهَا وَلَا يَغْفُلُ عَنْ الْبَحْثِ عَمَّا عَلَيْهِ أُولَئِكَ الْوُلَاةُ مِنْ إصْلَاحٍ أَوْ فَسَادٍ فَيُقَرِّرُ الصَّالِحَ وَيَعْزِلُ الطَّالِحَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت