فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 3525

وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ { سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْعَزْمِ فَقَالَ مُشَاوَرَةُ أَهْلِ الرَّأْيِ ثُمَّ أَتْبَاعِهِمْ } قَالَ الضَّحَّاكُ وَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ الْأَنْصَارَ حِينَ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ فِي دَارِ أَبِي أَيُّوبَ عَلَى الْإِيمَانِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالنُّصْرَةِ لَهُ فَقَالَ تَعَالَى { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } أَيْ يَتَشَاوَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَا يَعْجَلُونَ وَلَا يَسْتَأْثِرُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِرَأْيٍ .

وَقَدْ أَطْبَقَ الْعُقَلَاءُ عَلَى حُسْنِ الِاسْتِشَارَةِ فِي الْأُمُورِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اجْتِمَاعَ الرَّأْيِ مِنْ رَجُلَيْنِ أَحْزَمُ مِنْ رَأْيِ الْوَاحِدِ نَفْسِهِ فَكَيْفَ إذَا تَطَابَقَ عَلَى الْآمِرِ الرَّأْيِ مِنْ جَمَاعَةٍ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ .

وَرَأْيَانِ أَحْزَمُ مِنْ وَاحِدٍ وَرَأْيُ الثَّلَاثَةِ لَا يَنْقُصَنَّ وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَهُ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ: إذَا بَلَغَ الرَّأْيُ الْمَشُورَةَ فَاسْتَعِنْ بِرَأْيِ نَصِيحٍ أَوْ نَصِيحَةِ حَازِمٍ وَلَا تَجْعَلْ الشُّورَى عَلَيْك غَضَاضَةً فَرِيشُ الْخَوَافِي قُوَّةٌ لِلْقَوَادِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت