( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّانِي ) مِمَّا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ فِعْلُهُ هُوَ الِاسْتِعَانَةُ ( بِالْكُفَّارِ وَالْفُسَّاقِ ) عَلَى جِهَادِ مَنْ أَرَادَ قِتَالَهُ مِنْ كَافِرٍ أَوْ بَاغٍ ( حَيْثُ مَعَهُ مُسْلِمُونَ ) فِي جِهَادِهِ وَسَوَاءٌ كَانُوا مُؤْمِنِينَ أَمْ فَاسْقِينَ حَيْثُ قَدْ اخْتَبَرَهُمْ بِكَثْرَةِ الْمُخَالَطَةِ حَتَّى عَرَفَ أَمَانَتَهُمْ وَنَجْدَتَهُمْ وَمُحَافَظَتَهُمْ عَلَى الْمُرُوءَةِ بِحَيْثُ إنَّهُ يَعْرِفُ أَنْ يَأْمَنَ خَدِيعَتَهُمْ وَخِذْلَانَهُمْ وَالْقَدْرَ الْمُعْتَبَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُ أَنْ يُمْكِنَهُ أَنْ ( يَسْتَقِلَّ بِهِمْ فِي إمْضَاءِ الْأَحْكَامِ ) الشَّرْعِيَّةِ فِي تِلْكَ السِّرِّيَّةِ عَلَى مَنْ خَالَفَ مِنْ الْجُنْدِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْإِمَامِ رِعَايَةُ الْعِبَادِ وَتَسْيِيرُهُمْ عَلَى مَنْهَجِ أَحْكَامِ اللَّهِ فَإِذَا اسْتَعَانَ بِمَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى عَادَ الْغَرَضُ الْمَقْصُودُ بِنَقِيضِهِ .