فهرس الكتاب

الصفحة 3406 من 3525

مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَسَوَاءٌ كَانَ الْإِمَامُ طَالِبًا أَوْ مَطْلُوبًا فَالِاسْتِعَانَةُ جَائِزَةٌ إذَا جُعِلَتْ لِلْخَشْيَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ عَلَى وَجْهِ السَّوِيَّةِ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَالِ الْقَلِيلِ بِحَسْبِهِ وَمِنْ الْكَثِيرِ بِحَسْبِهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَمِيرٍ وَمَأْمُورٍ لِأَنَّ خِلَافَ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى إيغَارِ الصُّدُورِ وَإِيحَاشِ الْقُلُوبِ مَا لَمْ يَخْشَ حُصُولَ مَفْسَدَةٍ حَيْثُ يَطْلُبُ التَّسْوِيَةَ فَيَكُونُ تَقْسِيطُ الْمَالِ الْمُسْتَعَانِ بِهِ عَلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ كَأَنْ يَجْعَلَ عَلَى أَمْوَالِ التُّجَّارِ الدَّاخِلَةِ إلَى الْبِلَادِ مِنْ الْخَارِجِ قِسْطًا يَسِيرًا مِنْ الْحَاجَاتِ غَيْرِ الضَّرُورِيَّةِ لِلرَّعِيَّةِ وَمَا كَانَ مِنْ الْفَضَلَاتِ كَالتِّنْبَاكِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَدْعُو إلَى التَّرَفِ وَسُرْعَةِ ذَهَابِهِ وَاسْتِنْزَافِ ثَرْوَةِ الْأُمَّةِ إلَى الْخَارِجِ بِأَسْبَابِهِ فَيَكُونُ قِسْطُ الْإِعَانَةِ فِيهِ وَافِرًا عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ مُوَافِقًا لِلزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَعَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ الْمُسَوِّغَةِ لِذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت