فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 3525

اسْتِعْجَالُ الْحُقُوقِ ) فَإِنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ لِصَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ ، وَيَصِحُّ تَعْجِيلُ الْجِزْيَةِ وَلَا يَعْدِلُ إلَى خَالِصِ الْمَالِ إلَّا أَنْ يَخْشَى مِنْ طَلَبِ تَعْجِيلِ الْحُقُوقِ مَفْسَدَةً مِنْ خِلَافِ مَنْ يُخَالِفُ عَلَيْهِ وَالْخُرُوجُ عَنْ طَاعَتِهِ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِخَالِصِ الْمَالِ حِينَئِذٍ .

( وَالشَّرْطُ الْخَامِسُ ) مِمَّا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الِاسْتِعَانَةُ مِنْ خَالِصِ أَمْوَالِ الرَّعِيَّةِ حَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِقْرَاضِ مَالٍ يَغْلِبُ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ بُيُوتِ الْأَمْوَالِ مَا يُخَلِّصُهُ عَنْهُ فَأَمَّا إذَا وُجِدَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ طَلَبِهِ عَلَى طَلَبِ الْإِعَانَةِ مِنْ خَالِصِ الْمَالِ وَمِنْ ثَمَّةَ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( أَوْ قَرْضٌ ) يَغْلِبُ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ ( يَجِدُ قَضَاءَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ) مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِذَا وَجَدَهُ قَدَّمَهُ عَلَى الِاسْتِعَانَةِ بِخَالِصِ أَمْوَالِ الرَّعِيَّةِ وَلَا ضَمَانَ إنْ عَجَزَ عَنْ الْقَضَاءِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْضِيَ مَالَ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا لَمْ تُعَلَّقْ بِهِ الْحُقُوقُ إلَّا لِأَجْلِ الْوِلَايَةِ وَإِذَا مَاتَ أَوْ انْعَزَلَ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَجَبَ عَلَى مَنْ قَامَ مَقَامَهُ مِنْ إمَامٍ أَوْ مُحْتَسِبِ الْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ .

( وَ ) ( الشَّرْطُ السَّادِسُ ) أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ قَدْ ( خَشِيَ اسْتِئْصَالَ قُطْرٍ ) أَوْ قَرْيَةٍ وَلَوْ صَغِيرَةً أَوْ جَانِبٍ ( مِنْ أَقْطَارِ الْمُسْلِمِينَ ) أَوْ الذِّمِّيِّينَ ، وَمَعْنَى الِاسْتِئْصَالِ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَكُونَ الْحُكْمُ فِيهِ لِلْمُتَوَلِّي مِنْ كَافِرٍ أَوْ بَاغٍ سَوَاءٌ كَانَ خَالِيًا عَنْ السُّكَّانِ أَوْ حَيًّا بِهِمْ ، أَضَرَّ بِهِمْ أَمْ لَا ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ مَالَهُمْ عَلَى مَالِ غَيْرِهِمْ مِنْ الرَّعِيَّةِ .

وَإِذَا كَمُلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ وَجَبَ عَلَى الْمَطْلُوبِ مِنْهُمْ الْإِعَانَةُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ تَسْلِيمُ مَا طَلَبَهُ الْإِمَامُ وَيَصِيرُ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْوَاجِبَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت